فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 380

فقوله: ولا يمكن أن يكون للرأس شكل رابع غير طبيعي يريد بذلك أن هذا لا يمكن من جهة النقصان أي لا يمكن أن تكون رداءة شكل الرأس الحادثة بسبب النقصان أكثر من هذه الثلاثة ولذلك علل بأن ذلك يلزمه نقصان في بطون الدماغ أو جرمه ودروز الرأس منها ما لا يتغير بتغير شكله .

وهي ثلاثة: المستقيم والقشريان .

ومنهما ما يتغير بحسب ذلك وهي درزان: الإكليلي واللامي .

وسبب ذلك أن الرأس لو كان كرة حقيقية لم يكن جانب منه أولى من غيره بزيادة أو نقصان في الدروز بل كان إما أن لا يكون في اليافوخ درز البتة أو إن كان فيه درز فليكن من جهة الطول والعرض على السواء وذلك بأن يكون في العرض درز كما في الطول درز ويكون درز العرض في وسط العرض .

كما أن درز الطول كذلك في وسط الطول لكن عدم الدروز بقطعة مخروط غير مواز لسهم ذلك المخروط المتوهم بل مقاطعًا لسهمه إلى قدام من أسفل فلذلك يمر طرفا الجدار الرابع إلى قدام حتى يلاقيا عظم الفك الأعلى عند غاية انقطاع العظمين الحجريين وإذا كان كذلك كان كل واحد من هذين القشريين أقصر كثيرًا من الدرز السهمي ونفوذ هذين القشريين هو فوق الأذنين .

قوله: وليسا بغائصين في العظم تمام الغوص وربما توهم من هذا أن لهما غوصًا ما في العظم وليس كذلك وإنما لم يكن لهما غوص ما لئلا يمنع انفتاحهما . وذلك مبطل لفائدتهما التي ذكرناها . وليس يوجد في البدن مفصل آخر مثلهما . والله أعلم .

البحث الرابع أشكال الرأس الغير طبيعية التي ليست بطبيعية وما تستحقه من الدروز

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما أشكال الرأس غير الطبيعية فهي ثلاثة .

إلى آخر الفصل .

الشرح: الخروج عن الأمر الطبيعي في شكل الرأس وغيره قد يكون بالزيادة وقد يكون بالنقصان وقد يكون بهما معًا وقد يكون برداءة وضع الأجزاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت