فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 380

وأن هذا القطع يبتدئ من أعلى الرأس إلى أسفله فلا بد وأن يكون التقاء هذين الضلعين على نقطة هي الطرف المؤخر من الدرز المستقيم ولكون ضلعي هذا الدرز مستقيمين فائدة وأمان: أما الفائدة: فليكون الخلل اقل فيكون التركيب أقوى .

وأما الأمان: فلأن البطن المؤخر يقل احتباس الأبخرة فيه لأنه آخذ إلى الأسفل . ومن شأن البخار التصعد فيرتفع إلى جهة مقدم الرأس لأنه أرفع . ويسمى هذا الدرز اللامي لأنه يشبه اللام في كتابه اليونان .

وأما الدرزان الكاذبان فهما موضوعان في جانبي الرأس يمنة ويسرة كل واحد منهما مشترك بين عظمي القحف الذي في جهته وبين الجدار الذي في ذلك الجانب .

وإنما خلقا هناك لأن فائدتهما كما قلنا أن ينفتحا عند كثرة الرياح والأبخرة لينقى الدماغ منهما مع بقاء الاستتار .

والموجب لهذا الانفتاح في أكثر الأمر إنما هوا لريح الممددة إلى الجوانب وأكثر تمديدها إنما هو من جهتي اليمين والشمال لأن الرأس ما بين القدام والخلف متسع فلا يضيق على الريح كما يضيق ما بين الجانبين .

وتعين هذه الريح على الفتح حركة الأبخرة إلى فوق مشيلة لعظمي القحف فيسهل الانفتاح ولا كذلك لو جعلا في غير هذين الموضعين .

قوله: مستقيم يقال له وحده سهمي فإذا اعتبر من جهة اتصاله النقصان إما أن يكون في المقدار وكذلك كما إذا كان أحد النتوءين أو كلاهما أصغر من المقدار المعتدل أو في العدد وكذلك كما إذا نقص للرأس أحد النتوءين أو كلاهما .

وأما الخروج عن الطبيعي بالزيادة والنقصان معًا فكما إذا نقص أحد النتوءين وعظم الآخر .

أو نقص النتوءان كلاهما وازداد النتوء في جانب الرأس .

وأما الخروج عن الأمر الطبيعي برداءة وضع الأجزاء فكما إذا كان أحد النتوءين أو كلاهما مائلًا إلى جهة اليمين أو اليسار .

أو أحدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار وليس في هذه الأشكال ما يقع كثيرًا سوى أن يكون بنقصان أحد النتوءين أو كليهما . وهي أشكال الرأس المسفط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت