فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 380

وإنما يتم ذلك بأن يكون محيطًا به من كل جهة وشكل الدماغ مستدير إلى طول فيجب أن يكون شكل ما يحيط به كذلك وإلا كان فيه زيادة غير محتاج إليها في الوقاية أو نقصان تؤدي إلى انضغاط الدماغ وإنما كان شكل الدماغ مستديرًا إلى طول .

أما استدارته فكما قلنا في العظام وأما طوله فلأنه محتاج أن يكون فيه ثلاثة بطون . وأن تكون هذه البطون موضوعة في طوله وذلك يحوج إلى زيادة في طوله .

وإذا كان هذا العظم مستديرًا إلى طول فصوله ما بين مقدمه ومؤخره وجب أن يكون له نتوءان أحدهما إلى قدام والآخر إلى خلف وخلق نتوءه المقدم أعظم لأن ما يحيط به من الدماغ أكبر وإنما كان كذلك لأن مقدم الدماغ للحس ومؤخره يحفظ المعاني والمحسوس إنما ينتفش في شيء له مساحة . ولا كذلك المعاني .

وأما الأشكال الخارجة عن الأمر الطبيعي فسنذكرها بعد .

قوله: وله نتوءان إلى قدام وإلى خلف ليقيا الأعصاب المنحدرة من الجانبين وفائدة هذين النتوءين أنهما ساتران ولا شك أن الساتر إذا كان محدبًا كانت وقايته أتم لأن ملاقاة ما يصادمه يكون بجزء أقل فيكون انفعاله عنه أضعف . والله أعلم .

البحث الثالث عدد دروز الرأس الطبيعي الذي شكله طبيعي وهيأتها

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه ولمثل هذا الشكل دروز . ثلاثة حقيقية ودرزان كاذبان .

إلى قوله: وأما أشكال الرأس غير الطبيعية فهي ثلاثة .

الشرح قد بينا أن الشيخ في هذا الفصل إنما يتكلم في تشريح عظمي اليافوخ .

فلذلك إنما نذكرها ها هنا . دروز الرأس خمسة دروز: ثلاثة منها حقيقية أعني بذلك أنها دروز حقيقية وذلك أن الدروز إنما تحدث من مداخلة كل واحد من العظمين في الآخر في مواضع كثيرة حتى تكون كمنشارين أدخلت زوائد كل واحد منهما في حفر الآخر وكأنها أصابع قصار أدخلت كل إصبع بين إصبعين مما يقابلها . وهذه الدروز كذلك . وسميت دروزًا تشبيهًا لها بدرز الخياطة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت