فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 380

لكنها تخالف تركيب المنشارين والأصابع بأن المنشارين زوائدهما تأخذ من عرض كبير إلى دقة والأصابع عرضها كلها متساوية وزوائد هذه الدروز ليست كذلك بل أطرافها أكثر عرضًا من قواعدها .

وذلك ليكون التركيب أقوى وأحكم ولتكون مسافة الخلل أطول فتكون منافس البخار الذي يحتاج أن يتحلل منه أكثر .

واثنان من هذه الدروز الخمسة ليسا في الحقيقة بدروز بل هما لزاق ولهذا يسميها بعضهم لزاقًا . ولا يطلق عليها اسم الدروز .

والذين يسمونها دروزًا فيسمونها دروزًا كاذبة وغير حقيقية وقشرية وهيأتهما أن كل واحد من العظمين يبتدئ عند قرب طرفه في الترقق ويتم ترققه عند انتهاء طرفه ثم يركب انتهاء ترقق هذا على ابتداء ترقق ذاك حتى تكون ثخانة العظمين عظم واحد وفائدة خلقتهما كذلك أن يسهل تنحي أحد العظمين عن الآخر من غير انكشاف يعرض للدماغ مع أن كل واحد من العظمين شديد الثبات على الآخر وفائدة ذلك أن يجد البخار والرياح الكثيرة التي قد تجتمع في داخل القحف طريقًا متسعًا للانفصال ولا يلزمها فساد الدماغ وشدة الألم .

وأطن أن هذين الدرزين من خواص الإنسان وذلك لأن رأسه في سمت صعود البخار والدخان من البدن كله ويحتاج أن يكون رأسه أكثر نقاء من جميع الحيوان ليكون فكره جيدًا فيحتاج أن يكون منافس تحلل ذلك منه أكثر وأوسع .

وأما أشكال هذه الدروز الخمسة: فالأول من الحقيقية يحيط أعلاه بأعلى الجهة مشترك بين عظمها وعظمي اليافوخ .

وهو قوسي هكذا ويسمى الإكليلي لأنه عند منتهى الإكليل الذي يوضع على الرأس .

وسنذكر في الفصل الآخر غاية امتداد طرفيه ومنه تتحلل البخارات التي في البطن المقدم .

ولذلك وضع حيث يسهل تحلل الأبخرة لأنه يمر على محيط ذلك البطن .

وإنما كان شكله كذلك لأن هذا النتوء كبير فيكون مع باقي الرأس كالكرة وأكثر تحدبًا وانفراجًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت