فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 380

فمنها ما هو بمنزلة الخشبة التي تدفع بها ما يميل من البناء ونحوه ليمنعه من إتمام الميل وذلك كالعظم الوتدي لعظام الفك الأعلى فإنه يمنعها عن الميل إلى الداخل وكذلك عظم العقب فإنه يمنعه ميل البدن كله عند القيام إلى خلف ومنها ما هو ممر كا الممر ينقذ من داخل إلى خارج ومن خارج إلى داخل ويكون بمنزلة الدهليز كعظام الأنف فإنها ممر لفضول الدماغ المندفعة إلى خارج والهواء المنجذب عند الاستنشاق إلى داخل ومنها ما هو لتحسين الخلقة كعظام الزوج فإنها تمنع حصول الثلم التي في مواضعها ليكون سطح ما عليها

البحث الثاني تقسيم العظام بحسب تجاويفها ما تحتوي عليه من التجاويف

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وجملة العظام دعامة وقوام للبدن وما كان من هذه العظام إنما يحتاج إليه للدعامة فقط أو للوقاية ولا يحتاج إليه لتحريك الأعضاء فإنه خلق مصمتًا وإن كان فيه المسام والفرج التي لا بد منها . إلى قوله: والعظام كلها متجاورة متلاقية .

الشرح كل عضو ولا بد أن يكون في جرمه خلل ينفذ فيه الغذاء إلى عمقه وهذا الخلل إن لم يكن محسوسًا سمي مسامًا ويسمى ما كان خلله من العظام كذلك مصمتًا لأنه مصمت في الحس وإن كان ذلك الخلل محسوسًا فإما أن يكون متفرقًا في جرم العضو كما في عظم الفك الأسفل فيسمى ما كان من العظم كذلك هشًا متخلخلًا أو لا يكون متفرقًا في جرمه بل مجتمعًا في موضع واحد فيسمى ما كان من العظام كذلك مجوفًا .

وكل عظم فإما أن يكون صغيرًا جدًا كالأنملة بل كالعظام السمسمانية فلا يحتاج فيه إلى تجويف محسوس لأن هذا لصغره يتمكن الغذاء من النفوذ إلى قعره بسهولة لقصر المسافة أو لا يكون صغيرًا .

فإما أن يكون المقصود منه الحركة أو آلة الدعامة والوقاية أو مجموع الأمرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت