والأول إما أن يكون ذلك غليظًا جدًا كما في السلحفاة رقيقًا جدًا كما في المحرزات أو متوسطًا بين هذين كما في السرطان والثاني: وهو أن يكون الصلب في الباطن فقط وذلك كما في مالاقيا والثالث: إما أن تكون تلك العظام كلها شديدة الصلابة مصمتة وذلك كما في الأسد .
أو لا تكون كذلك وذلك كما يكون في الإنسان والفرس وعظام الإنسان تنقسم بوجوه من القسمة .
أحدها: بحسب قوامها .
فإن منها ما هو شديد الصلابة كالعظم الوتدي ومنها ما هو شديد اللين بالنسبة إلى باقي العظام كعظام اليافوخ خاصة مقدمه .
ومنها ما هو متوسط بين هذين القسمين كعظام اليدين والرجلين .
وثانيها: بحسب العدد .
فإن من العظام ما إنما يوجد في البدن من نوعه عظم واحد فقط كالعظم الوتدي والعظم اللامي .
ومنها ما يوجد منه عظمان كعظمي الكتف وعظمي العضدين وعظمي الفخذين ومنها ما يوجد منه أربعة فقط كعظام الساعدين وعظام الساقين .
ومنها ما يوجد منه أكثر من ذلك كعظام الأنامل وعظام الكفين والقدمين وعظام الأضلاع والفقرات .
ثالثها: بحسب المقدار .
فإن منها ما هو عظيم جدًا كعظمي الفخذين ومنها ما هو صغير جدًا كالعظام السمسمانية .
ومنها ما هو بين هذين إلى الصغر كعظام الأنامل وعظام المشط والرسغ أو إلى العظم كعظام الساقين والزندين والعضدين .
وقد قسم الشيخ العظام في هذا الفصل بحسب أمور ثلاثة نحن نضع كل واحد منها في بحث يخصه . والله ولي التوفيق
البحث الأول تقسيم العظام بحسب منفعتها في البدن
قال السيخ الرئيس رحمة الله عليه نقول: إن من العظام ما قياسه من البدن قياس الأساس وعليه مبناه يعتمد مثل فقار الصلب فإنه أساس البدن عليه يبنى كما تبنى السفينة على الخشبة التي تنصب فيها أو لًا .
إلى قوله: وجملة العظام دعامة وقوام البدن .