الصفحة 712 من 1778

والذي بعد الانصراف، إما لأنه بعدما انصرف ظهر النور قليلا، أو أنه يكون معرفته لجليسه، ومن كان ليس جليسا له أو بعيدا عنه فإنه لا يعرفه.

أحاديث أخرى في وقت المغرب

وعن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال:"كنا نصلي المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله"متفق عليه.

هو أوسي أنصاري، توفي سنة أربع وسبعين للهجرة - رضي الله عنه -.

في هذا بيان ما عليه الصحابة -رضي الله عنهم- من الجد والنشاط وتعلم الرمي؛ ولهذا كانوا يخرجون من عبادة الصلاة إلى هذه العبادة العظيمة وهو الرمي. قال: إنهم إذا خرجوا من صلاة المغرب، الرجل يبصر مواقع نبله، يعني: إذا رموا بالسهام. ومعلوم كيف كان حذقهم ومعرفتهم، وشدة سواعدهم ورميهم، فيكون النَّبْل بعيدا؛ فلهذا كان يرى موقع النبل بعد صلاة المغرب، بعد ما صلوا المغرب. وهم كانوا يصلون قبلها ركعتين، وربما انتظروا بعد الصلاة، فينصرفون ويبصرون مواقع النبل. هذه يبين أنه كان يبادر إليها في أول وقتها.

متفق عليه و"متفق عليه"كما سبق: عند البخاري ومسلم.

الإعتام بالعشاء

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة بالعشاء".

عائشة: -رضي الله عنها- أعلم النساء على الإطلاق، كما ذكره غير واحد من أهل العلم. وعائشة من علماء الصحابة وفقهائهم، قال أبو موسى: - رضي الله عنه -"كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا اختلفوا في أمر رجعوا إليها، فوجدوا عندها من ذلك علمًا". -رضي الله عنها- وهي الصديقة بنت الصديق، المبرأة، ونزل فيها آيات عظيمة في براءتها من أوائل سورة النور، وغار الله لها، وذكر براءتها -سبحانه وتعالى- في هذه الآيات، التي تتلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت