نعم، إذا كان موجودا في مكان مثلا في مكة، فيجب عليه أن يوصله إلى الجهة المسئولة، وإلا لم يكن موجود -كما تقدم- بل قد ذهب وقد أكل المال، وقد ذهب المال، في هذه الحالة على التفصيل السابق، ولقطة الحرم تعرّف مطلقا، سواء كانت للحاج أو لغيره، يعني ليس هناك فرق بين أن تكون ... يعني لقطة الحرم لا تحل لقطتها ولا ساقطتها إلا لمنشد، سواء كان يعني إذا وجدها في الحرم وجب عليه، لكن جاء في اللفظ الآخر أنه يشمل ما في الحرم وخارج الحرم، مما يعلم أو يغلب على الظن أنه للحجاج، نعم.
س: أحسن الله إليكم! وهذا يقول: هل الرجوع في العطية خاص بالوالد دون الوالدة؟
ج: الأظهر أنه حتى الوالدة؛ لأنها والد، فلها أن ترجع، وإلا كان رجوعها لأجل العدل كان واجبا، مثل أعطت خصت أحدهما دون الآخر وجب الرجوع، وإن كان رجوعها من باب الحاجة فلا بأس، لو أنه أعطى ولده أو أعطت ولدها من ذكر أو أنثى شيئا من المال، ثم بعد ذلك احتاجت فلا بأس، ولا منة عليها من قِبله ومن قِبلها، نعم.
س: أحسن الله إليكم! أسئلة كثيرة حول مقدار اللقطة التي يمكن التنازل عنها في هذا الوقت.
اللقطة -مثل ما تقدم- الشيء اليسير، فإذا كان مثلا وجد مثلا شيئا ساقطا يسيرا من طعام أو فاكهة، أو مثلا شيئا يسيرا، مثل وجد ريالا ساقطا في الغالب أنها لا تتبع ذمة أوساط الناس مثلا، إنما تتبع ذمة الأطفال في الغالب، إلا إذا وجده في مكان يعلم ضرورة أهله وحاجة أهله؛ ففي هذه الحالة تتبع ذمة هؤلاء لكن عليه أن يعمل بالقرائن في مثل هذا، فإذا كان شيئا يسيرا على هذه الصفة وريالات يسيرة فلا يلزم تعريفه، وفي الغالب أنها لا تتبع ذمة أوساط الناس، فإن كان محتاجا له أن ينتفع به، إن كان محتاجا محتاج فقيرا له أن يأخذه؛ لأنه من أهل الحاجة، وإن كان غير محتاج فله أن يتصدق به بالنية عن صاحبه.
أحسن الله إليكم وأثابكم، ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
س: أحسن الله إليكم! وهذا سائل يقول: ما الفرق بين الهدية والهبة؟
ج: العطية أنواع يدخل فيها الهدية والصدقة والهبة، لكن فرّق بعضهم بين الهدية قال: إن الهدية تساق وتعطى وتهدى لإنسان وتمشي إليه إكراما، والهبة قد تهبه هذا الشيء لكن لا يلزم منه أن تكرمه بأن تسير