ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحالة معذور في أخذه بالنص؛ لأنه أخذ بنص لم يظهر له تخصيص، ولا تقييد، وواضح وبين، غاية ما في الأمر عنده من قال: إنه لا خلاف في المسألة، ومثل هذا لا يثبت به دليل، يمكن أن يراد بهذا النص، بل يجعل هذا دليلا، وهذا دليلا،
ويقابل بينهما، أما إذا، وجد قائلا به من أهل العلم، فإنه في هذا يأخذ به، ويكون في المسألة، ليس في المسألة إجماع، وقال منهم بهذا القول من أمة محمد، عليه الصلاة والسلام ممن اطلع على أقوالهم في هذه المسألة.
كذلك قوله: ولا يخطب عليه. هذه الزيادة عند ابن حبان، قوله: ولا يخطب عليه؛ يعني معنى أنه إن ثبتت هذه الزيادة، تدل عليه أيضا أنه، لا يتقدم أحد إلى المحرم، ويتزوج، ويطلب منه موليته؛ لأنه ربما استعجل، وربما بادر في ذلك، وأنكح، وهو محرم كما في زيادة ابن حبان.
حديث ابن عباس في"تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم"ثابت في الصحيحين من حديث ابن عباس، اختلف أهل العلم في هذه المسألة خلافا كثيرا، ولأنه جاءت النصوص واضحة في أنه حديث عثمان:"لا ينكح المحرم، ولا يُنكح"وفي حديث ميمونة أنه تزوجه، وهو حلال، وعند مسلم، من حديث يزيد بن الأصم، أنه قال إنه روى عن ميمونة، أنه قال: كانت خالتي، وخالة ابن عباس، وأنه تزوجها، وهو حلال، وكذلك حديث أبي رافع، عند الترمذي، وعند أحمد، والترمذي بإسناد جيد، أنه تزوجها، وهي حلال، وبنى بها، وهي حلال، وكنت أنا الرسول بينهما.
ولهذا كان الصواب، ما دل عليه هذا الخبر أولا؛ من جهة أن ميمونة هي صاحبة القصة، وهي مقدمة على ابن عباس -رضي الله عنهما-؛ لأنها هي صاحبة القصة، وهي صاحبة الشأن، وهي أعلم بنفسها، ثم أيضا أبو رافع - رضي الله عنه - قال ذلك، وهو أكبر من ابن عباس، لأن ابن عباس كان، إذ ذاك، كان صغيرا، والخطأ عليه وارد، وكذلك أيضا، هو لم يكن حاضرا بهذه العمرة، ولهذه القضية، وأبو رافع كان حاضرا، وكان هو الرسول بينهما - رضي الله عنه - ثم يزيد بن الأصم شهد له بذلك، وكانت خالتي، وخالة ابن عباس إشارة إلى وهمه - رضي الله عنه - وأيضا خطأه جمع من الصحابة -رضي الله عنهم- وقال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس في ذلك، فالصواب ما دل عليه حديث ميمونة، وحديث ابن عباس؛ إما أن يقال: إنه خطأ منه، ووهم منه.
ومنهم من تأوله؛ يعني تزوجها في الشهر الحرام، وقيل: أو في البلد الحرام، لكن ظاهر النص خلاف ذلك، أنه ظاهر حديث ابن عباس: تزوجها، وهو محرم، وعلى هذا، يؤخذ بما دل عليه حديث ميمونة، وأنه تزوجها، وهو