صاحب التموينات، واشترى منه سلعة، ودفع الدراهم ++، أنا شارط عليك دولارات، قال: لا ما شرط أنا اشتريت بهذه الريالات السعودية، نقول: إذا كان النقد هو الرائج ينظر إذا اختلفا في النقد، فإذا كان النقد الذي ادعاه أحدهما هو الرائج، فإنه يكون القول قوله، يكون القول قوله، فلهذا إلا إذا دلت القرائن -هذا هو الأصل، فلو ادعى مثلا بالدولارات أو الدنانير نقول: لا، الناس يتبايعون بهذه الريالات هذا هو الأصل، إلا إذا كان هنالك أنواع مثل ما يجري في بعض البنوك وغيرها، فلكل قضية حكمها الذي يخصها، لكن هذا من حيث الجملة.
وليس بينهما بينة، قال: فالقول ما يقوله رب السلعة، هذا هو قول الجمهور أنه إذا اختلفا في شيء فالقول ما يقوله رب السلعة، يعني: البائع لا المشتري، فالقول ما يقوله رب السلعة أو يتتاركان، وقيل: إن القول ما يقوله المشتري، والأظهر أنه لا تنافي أن يقال: القول ما يقوله رب السلعة، إذا لم يكن هنالك بينة أو قرينة، إذا لم يكن هنالك بينة أو قرينة، فالقول ما يقوله رب السلعة، فيقول رب السلعة مثلا: والله ما بعتها بألف ريال، إنما بعتها بألف ومائة، فإن رضي المشتري بقوله تم، إن لم يرض المشتري بقوله، في هذه الحالة هل يفسخ البيع لمجرد عدم قبوله، أو أنه لا بد أن يحلف المشتري؟ إذا حلف المشتري فلا بأس خاصة عند الشك، وعند ورود ما يدل على أنه لا بد من الاطمئنان إلى قول المشتري وثبوته وصحته، فإذا حلف المشتري نفذ.
وعلى هذا نقول القول ما يقوله رب السلعة، يعني: أنه هو المبتدأ بالقول، فالقول ما يقوله، وقوله القول ما يقوله، يعني: بيمينه وبيمينه فيحلف على هذا، حتى يتأكد من صحة قوله، حتى يغلب على الظن صحة قوله، ثم يحلف المشتري، ويقول: والله ما اشتريته بألف ومائة، إنما اشتريته بألف ريال، فإن رضي أحدهما بالقول الثاني تم البيع، إن لم يرض أحدهما بقول الأخر فإنه يفسخ البيع؛ لأنه ليس هنالك بينة، وكل منهما يدعيه، فيفسخ البيع هذا هو -يعني- المعتمد في هذه المسألة، وهو ما دل عليه هذا الخبر.
والمصنف -رحمه الله- ذكر الخبر في هذا الباب، ولو أنه ذكره في باب الخيار لكان أولى، وقد سبق في بعض الدروس أن كتاب البيوع -الحافظ -رحمه الله- يحتاج إلى تحرير في العزو، وكذلك في الأخبار التي