ـــــــــــــــــــــــــــــ
"أنت أحق به ما لم تنكحي"تُقدم؛ لتقديم جهة لتقديم الأم؛ لأنه قدمها لأنوثتها هذا هو، وإذا اختلفت الجهة وكذلك إذا كان من جهة الأم تنازع فيه اثنان خال وخالة، أخ من أم، وأخت من أم، تقدم الخالة على الخال، وتقدم الأخت لأم على الأخ من الأم، يعني يقدم الأنثى على الذكر من جهة الأم هذه القسم الثاني.
القسم الثالث: إذا اختلفت الجهة لو تنازع فيه خالته وعمته أخوه لأبيه وأخته لأمه في هذه الحال تقدم جهة الأب، تقدم الأخت من جهة الأب على الأخت من جهة الأم، تقدم العمة على الخالة هذا هو الأقرب والأظهر، وهذا الأصل كما بينه العلامة ابن القيم هو أصل لا يتناقض ومضطرد ولا يضطرب، أما إذا قدمت جهة الأمومة، فالذين قدموا جهة الأم، ومن يتفرع عليها فإنهم اضطربوا فيها اضطرابا عظيما، أما من قدم جهة الأب فإن أصله منضبط ولا يضطرب، قد يرد حديث البراء - رضي الله عنه - حينما قضى النبي -عليه الصلاة والسلام- قضى لخالتها امرأة جعفر قال:"الخالة أم"مع أن عمتها موجودة، وهذا أجاب عنه العلامة ابن القيم رحمه الله بما معناه: أن الحديث ليس فيه بيان أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قدم جهة الخالة على العمة ليس فيه فالخالة هنا لم تنازعها العمة، ولم يذكر أنها نازعتها، وهذا الحكم حينما يحصل نزاع، إن حصل نزاع بينهم بين الخالة والعمة بين الأخت لأب والأخت لأم إذا حصل نزاع قدمنا جهة الأب لكن إذا لم يحصل نزاع بينهما أو تنازلت العمة أو هي ساكتة في هذه الحال الأمر ما فيه إشكال، وهذا هو الظاهر خاصة أن صفية رضي الله عنها كانت في ذلك الوقت كبيرة في السن، وقد تكون لا يمكن أن تقوم بحضانتها ويشق عليها، والأظهر أنها لم تطالب بها، فليس فيه دليل على مثل هذا وهي قضية عين محتملة هذه الأمور فلهذا قضى بها لخالتها خاصة أن زوجها من قرابتها، وهو ابن عمها فلهذا قدمت وقضى بها وقال الخالة أم يعني بمنزلة الأم نعم.