الصفحة 17 من 1778

حكم الخطبة على خطبة أخيه

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له"متفق عليه، واللفظ للبخاري.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: لا يخطب هنا كما تقدم قال: لا يخطب هنا بضم الطاء وقوله: على خطبة أخيه بكسر الخاء؛ لأنه هنا هو المصدر، والمراد به الخطبة خطبة المرأة:"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه"وفي هذا أنه لا يجوز أن يخطب المرء على خطبة أخيه؛ لأن هذا فيه من الفساد إيقاع العداء والبغضاء الشيء الكثير خاصة حينما يخطب امرأة حتى يترك إذا ترك أو يأذن له، أو يُرد لم يُجبه أهل المرأة، أو لم تجبه المرأة؛ لأن الصحيح؛ لأنه سواء رد أولياؤها يعني إذا كان بأمرها وبإذنها؛ لأنه لا يجوز أن يردوا خاطبا كفئا لها وهي تريده أو ردت هي فإذا علم أنها هي لم تقبله أو أولياؤها لم يقبلوه فلا بأس أو هو ترك الخطبة أو أذن له في هذه الصور، وكذلك أيضا لو تقدم على خطبة امرأة وهو يجهل الحال فلا بأس وإن كانت قد خطبها غيره فلا بأس.

فلا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، فإذا خطب أخوك لا تخطب حتى يتبين لك ما يكون مجيزا لخطبتك إياها من تركه وإعراضه عنها أو ما أشبه ذلك أو تركها هي له، وكذلك أيضا لا يجوز للمرأة أن تخطب على خطبة أختها، فإذا خطب هو امرأة وتقدمت امرأة أو أولياؤها لخطبة هذا الرجل، وعلموا أنه قد تقدم لخطبة امرأة فلا يجوز لهم أنه يخطبوه وقد خطب، لكنه أسهل من أن يكون هو الخاطب، يعني إذا كانت هي التي تخطبه أو أولياؤها، لكن لا يجوز؛ لأن الأول فيه إيذاء للخاطب وهو الرجل، والصورة الثانية إيذاء للمخطوبة، وهي المرأة نعم.

فهذا فيما إذا كان يريد أن يتزوج إحداهن، لكن لو علم أنه يريد أن يتزوجهن جميعا فلا بأس، إذا علم رغبته في الاثنتين ما فيه مانع أن تُقدم على خطبته؛ لأنه ليس فيه إيذاء من جهة الخطبة؛ لأنه يتزوجها يتزوج الأولى ويتزوج الثانية، لكن إذا علم أن رغبته في واحدة أو أنه في هذا الوقت يريد أن يخطب واحدة فإنه لا يجوز أن يخطب على خطبته من جهة الرجال ولا من جهة النساء أو أولياء النساء أن يخطبوا على خطبة امرأة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت