الشرك بالله أكبر الكبائر؛ لأنه لا يغفر إلا بالتوبة صاحبه مخلد في النار, بخلاف الكبائر التي دون الشرك, فإنها وإن عذب صاحبها في النار, فإنه لا يخلد فيها, وقد لا يعذب يعفو الله عنه ولا يعذب.
قلنا: بلي يا رسول الله، قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين.
(وعقوق الوالدين) : لأن الله لما ذكر حقه ذكر حق الوالدين, قال تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} ، {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}
حق الوالدين يأتي بعد حق الله, عقوق الوالدين من أكبر الكبائر بعد الشرك, هو الذي يلي الشرك والعياذ بالله.
كما أن حق الوالدين يلي التوحيد {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}
وكان متكئًا فجلس فقال: (ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور) فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت.
الزور: الكذب، سمي زروا: لأن صاحبه يزينه, ويزوره, ويحسنه, حتى يقبل.
الكذب يزور ويحسن ويزين حتى يظنه الناس صدقا وحق، فالزور أعظمه الشرك ودعاء غير الله عزوجل.
وشهادة الزور: التي يشهد بها عند القاضي لأجل أن يحكم للخصم بها, هذه الشهادة من أكبر الكبائر. تساهل الناس بالشهادة فأصبحوا يفزعون ويتعاونون وهي من أكبر الكبائر بعد الشرك.
وأنت تضر صاحبك الذي تشهد له ما قلت تمنعه تضره لأنك أدخلت عليه ما يستحق وأخذت الحق من صاحبه وتهاونت بحق الله سبحانه وتعالى، شهادة الزور خطيرة جدًا، ولكنها أصبحت عند كثير من الناس من الأمور السهلة التي يفزع بها إليها عند صديقه وقريبه وصاحبه. وربما يكون بعضهم هذا نفع له و إعانة له.
ومنها: التزكيات الباطلة, الذين يزكون الشخص وهو غير أهل للتزكية هذا من شهادة الزور, إذا حكمت أن هذا الشخص طيب وأنه خلوق وأنه.. وأنه.. وأنه صاحب دين وهو ليس كذلك هذا من شهادة الزور.
(باب كبائر القلب)