الصفحة 28 من 43

أصحاب الكهف ربط الله على قلوبهم يعني قواها ولهذا أعلنوا برآءتهم من الكفار وانعزلوا عنهم."وربطنا على قلوبهم"يعني: ثبتناها"إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا) (الكهف: 14) ،لأن قومهم يعبدون الأصنام."لقد قلنا إذا شططا""لن ندعو من دونه إلها"كما يدعوه قومهم ،"وربطنا على قلوبهم"ثبتهم الله وقوى قلوبهم، فلو كانت قلوبهم ضعيفة لانهارت، لكن قلوبهم قوية بسبب أن الله ربط عليها."

(فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا * هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) (الكهف: 14-15) ،ثم اعتزلوا عنهم ورحلوا للغار وأووا إلى الغار وجرى عليهم ما جرى من النوم الذي ذكره الله عز وجل ثم بعثهم الله بعد ذلك, وإذا بالناس تغيروا وجاء جيل آخر اسلموا وآمنوا، والأولين كفار، عندما ناموا كان الناس كفار وعندما استيقظوا وإذا الناس مسلمين وهم لا يعلمون يحسبون أن لهم ساعة نائمين،يحسبون الجيل الذي يعلمونه باقي ولذلك أرسلوا واحدًا منهم يشتري لهم طعام على تخوف، لم يعلموا أن الأمور تغيرت والوضع تغير, والكفار ذهبوا وأتى مسلمين لكن الشاهد من قوله"وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ"الله عز وجل قوى قلوبهم، فواجهوا هذه الأمة الكافرة، واجهوها بالثبات، فكانت النتيجة لهم أن الله أجرى لهم هذه الكرامة، يعني من كرامات الأولياء، النوم هذا من كرامات الأولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت