الصفحة 21 من 43

أما المؤمنون منهم فهم صالحون أثنى الله عليهم (لَيْسُوا سَوَاءً) هذا فيه رد على الذين يقولون لا تلعنوا اليهود والنصارى، الله لعنهم من قبل: ( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعّنَاهُمْ) هذه واحدة، والثانية (وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَة) بسبب نقضهم العهد مع الله قست قلوبهم، ولو أنهم وفوا بالعهد مع الله للانت قلوبهم، وهذا ليس خاص ببني إسرائيل فهذا يشمل كل من فعل فعلهم من المسلمين وغيرهم، كل من فعل مثل فِعل بني إسرائيل بأن نقض العهد الذي بينه وبين الله فإنه يُقَسي قلبه ( وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَة يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ من بعد مَوَاضِعِهِ) (المائدة:41) ، هذه من صفا تهم تحريف كلام الله عز وجل مثال ذلك أن الله قال لهم: ً (ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ) ( البقرة: 58) ، أي حط عنا ذنوبنا، أي الاستغفار، أمرهم الله بالسجود وأمرهم بالاستغفار, فغيروا فجعلوا يدخلون الباب يزحفون بدل السجود هذا تغيير بالفعل بدل السجود يزحفون على أجسادهم، وغيروا اللفظ وقولوا حطة قالوا حنطة, حنطة يعني الحب البر يعني نطلب بر، ما يقولون نطلب مغفرة، أي يريدون أكل، همهم بطونهم قالوا حنطة يعني ما يطلبون المغفرة إنما يطلبون حنطة فغيروا عهد الله سبحانه وتعالى حرفوا كلامه؛ لأنه إذا قسا القلب جرى على تحريف الكلام، كلام الله سبحانه وتعالى: ( وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ) (الأعراف:161) ، هذا في الأعراف وفي البقرة: (نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ) (البقرة: 58) ، لأنه إذا قلتم حطة: يعني: نستغفر، غفر الله لكم (نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ* فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ) ( البقرة: 58-59) قالوا: حنطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت