فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 92

الأصمعي قال: مات ابن لأعرابية فما زالت تبكي حتى خد الدمع في خدها. ثم استرجعت فقالت: اللهم إنك قد علمت فرط حنو الوالدين على ولدهما فلذلك لم تأمرهما ببره، وقد علمت قدر عقوق الولد لوالديه من أجل ذلك حضضته على طاعتهما، وألزمته برهما. وقد كان ولدي من البر بوالديه على ما يكون الوالدان بولدهما، فأجره بذلك مني صلاة ولقه سرورًا ونضرة. فقال لها أعرابي: نعم ما دعوت له، لولا أنك شبته من الجزع بما لا يجدي عليه. فقالت: إذا وقعت الضرورات لم يجر عليها حكم المكتسبات، وجزعي على ابني غير ممكن في الطاقة صرفه، ولا في القدرة منعه، والله ولي عذري بفضله فقد قال عز وجل:"فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم"سورة البقرة آية 173.

بر الوالدين - (ج 1 / ص 5)

افيكم وجرة؟ قالوا: نعم. قال: فإن الله تعالى أدخلها الجنة ببر والدتها وهي مشركة - يعني الأم - أغير على حيها، فاحتملت أمها تشتد بها في الرمضاء، فإذا احترقت قدماها جلست وأجلست أمها في حجرها، وأظلتها من الشمس، فإذا استراحت حملتها). بر الوالدين - (ج 1 / ص 4)

وعن ابن عباس، قال: بينهما استسقى في حوضه، إذا راكب قد جاء ظمآن، فقال: رد وأورد. قال: فنزل قريبًا وعقل ناقته، فلما رأت الماء دنت إلى الحوض حتى فجرته، فقام الرجل فأخذ سيفًا فضربه حتى قتله، ثم خرج يسأل فلقي رجالًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألهم، فكلهم يوئسه، حتى أتى رجلًا منهم كان يعني نفسه فقال: هل تستطيع أن تصدره كما أوردته؟ قال: لا. قال: تستطيع أن تبغي نفقًا في الأرض أو سلمًا في السماء؟ قال: لا. قال تستطيع أن تحيا ولا تموت؟ فقام الرجل فمشى غير بعيد، فقال: هل لك والدين؟ قال: أمي حية. قال: (فاحملها وبرها، فإن دخل الآخر النار فأبعد الله من أبعد) .

وعن الحسن، قال: (للوالدة الثلثان من البر، وللوالد الثلث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت