حدث بسنده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مثل الولد البر بوالديه كمثل بلدة طيبة يزكو نباتها، يفرح حاصدها. يا طوبى لمن ضرب له هذا المثل. تاريخ ابن خلدون - (ج 7 / ص 243)
ان للسلطان أبى سعيد اثنان من الولد أكبرهما لامته الحبشية وهو على الاصغر لمملوكة من سبى النصارى وهو عمر وكان هذا الاصغر آثر هما لديه وأعلقهما بقلبه منذ نشأ فكان عليه حدبا وبه مشغوفا ولما استولى على ملك المغرب رشحه بولاية عهده وهو شاب لم يطر شاربه ووضع له ألقاب الامارة وصير معه الجلساء والخاصة والكتائب وأمره باتخاذ العلامة في كتبه وعقد على وزارته لابراهيم بن عيسى اليرنيانى من صنائع دولتهم وكبار المرشحين بها ولما رآه أخوه الاكبر أبو الحسن صاغية أبيه إليه وكان شديد البرور بوالديه انحاش إليه وصار في جملته وخلط نفسه بحاشيته طاعة لابيه واستمرت حال الامير أبى على على هذا وخاطبه الملوك من النواحى وخاطبهم وهادوه وعقد الرايات وأثبت في الديوان ومحا وزاد في العطاء ونقص وكاد أن يستبد ولما قفل السلطان أبو سعيد من غزاته إلى تلمسان سنة أربع عشرة أقام بتازى وبعث ولديه إلى فاس
حلية الأولياء - (ج 2 / ص 463)
عن سعيد بن أبي هلال، أن كعبًا، قال: والذي نفسي بيده إن الله ليعجل حين العبد إذا كان عاقًا بوالديه، ويزيد في عمر العبد إذا كان بارًا بوالديه ليزداد برًا وخيرًا، قال كعب: أجد في كتاب الله أنه إذا دعاه فلم يجبه فقد عقه، وإذا ألجأه أن يدعو عليه فقد عقه، وإذا ائتمنه فخانه فقد عقه، وإذا سأله ما يقدر عليه فقد عقه. صفة الصفوة - (ج 2 / ص 21)