فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 345

كلام أبو العباس ترجيح التحريم لاحتجاجه بلعن النبي صلى الله عليه وسلم زائرات القبور وتصحيحه إياه ورواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وأنه لا يصح ادعاء النسخ بل هو باق على حكمه والمرأة لا يشرع لها زيارة لا الزيارة الشرعية ولا غيرها اللهم إلا إذا اجتازت بقبر بطريقها فسلمت عليه ودعت له فهذا أحسن ولا يحل للمرأة أن تحد فوق ثلاث إلا على زوجها وهذا باتفاق المسلمين ويستحب أن يصلح لأهل الميت طعام يبعث به إليهم ولا يصلحون هم طعامًا للناس وهو مذهب أحمد وغيره ولا بد أن تكون مقابر أهل الذمة متميزة عن مقابر المسلمين وكلما بعدت كان أصلح ومذهب سلف الأمة وأئمتها أن العذاب أو النعيم لروح الميت وبدنه وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة وأيضًا تتصل بالبدن أحيانًا فيحصل له معها النعيم أو العذاب ولأهل السنة قول آخر أن النعيم أو العذاب يكون للبدن دون الروح وعلماء الكلام لهم أقوال شاذة فلا عبرة بها وروح الآدمي مخلوقة وقد حكى الإجماع على ذلك محمد بن نصر المروزي وغيره

"فصل"

قال عبد العزيز الكتاني المحدث المعروف: ليس من قبور الأنبياء ما يثبت إلا قبر نبينا صلى الله عليه وسلم

وقال غيره: وقبر إبراهيم أيضًا وذكر ابن سعد في كتاب"الطبقات"عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: لا نعلم قبر نبي من الأنبياء إلا ثلاثة قبر إسماعيل فإنه تحت الميزاب بين الركن والبيت وقبر هود في كثيب من الرمل تحت جبل من جبال اليمن عليه شجرة تبدو موضعه أشد الأرض حرًا وقبر نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين

قال أبو العباس: والقبة التي على العباس بالمدينة يقال: فيها سبعة: العباس والحسن وعلي بن الحسن وأبو جعفر محمد بن علي وجعفر بن محمد ويقال: أن فاطمة تحت الحائط أو قريب من ذلك وأن رأس الحسين هناك وأما القبور المكذوبة منها القبر المضاف إلى أُبي بن كعب في دمشق والناس متفقون على أن أبي بن كعب مات بالمدينة النبوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت