فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 345

"باب صلاة أهل الاعذار لله"

متى عجز المريض عن الإيماء برأسه سقطت عنه الصلاة ولا يلزمه الإيماء بطرفه وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن أحمد ويكره إتمام الصلاة في السفر قال أحمد: لا يعجبني ونقل عن أحمد إذا صلى أربعًا أنه توقف في الإجزاء وتوقفه عن القول بالإجزاء يقتضي أنه يخرج على قولين في مذهبه ولم يثبت أن أحد من الصحابة كان يتم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في السفر وحديث عائشة في مخالفة ذلك لا تقوم به الحجة ويجوز قصر الصلاة في كل ما يُسمَّى سَفرًا سواء قل أو كَثُر ولا يتقدر عده وهو مذهب الظاهرية ونصره صاحب"المغني"فيه وسواء كان مباحًا أو محرمًا ونصره ابن عقيل في موضع وقاله بعض المتأخرين من أصحاب أحمد والشافعي وسواء نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أو لا وروى هذا عن جماعة من الصحابة وقرر أبو العباس قاعدة نافعة وهي: أن ما أطلقه الشارع بعمل يطلق مسمّاه ووجوده ولم يجز تقديره وتحديده بمدة فلهذا كان الماء قسمين طاهرًا طهورًا أو نجسًا ولا حد لأقل الحيض وأكثره ما لم تصر مستحاضة ولا لأقل سنة وأكثره ولا لأقل السفر أمّا خروجه إلى بعض علم أرضه وخروجه صلى الله عليه وسلم إلى قباء فلا يسمّى سَفرًا ولو كان بريدًا ولهذا لا يتزود ولا يتأهب له أهبة السفر هذا مع قصره المدة فالمسافة القريبة في المدة الطويلة سفر لا البعيدة في المدة القليلة ولا حد للدرهم والدينار فلو كان أربعة دوانق أو ثمانية خالصًا أو مغشوشًا قل غشه أو كَثُر لا درهمًا أسود عمل به في الزكاة والسرقة وغيرهما ولا تأجيل في الدية وأنه نص أحمد فيها لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُؤجلها وإن رأى الإمام تأجيلها فعل لأن عمر أَجلَها فأيهما رأى الإمام فَعل وإلا فإيجاب أحد الأمريْن لا يسوغ والخلع فسخ مطلقًا والكفارة في كل أَيمان المسلمين وفروع هذه القاعدة مذكورة في هذا المختصر في مظانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت