الفذ لعذر وقاله الحنفية وإذا لم يجد إلا موقفًا خلف الصف فالأفضل أن يقف وحده ولا يجذب مَن يصافه لما في الجذب من التحرف في المجذوب فإن كان المجذوب يطيعه قائمًا أفضل له وللمجذوب الاصطفاف مع بقاء فرجة أو وقوف المتأخر وحده وكذلك لو حضر اثنان وفي الصف فرجة فأيهما أفضل: وقوفهما جميعًا أو سد أحدهما الفرجة وينفرد الآخر رجح أبو العباس الاصطفاف مع بقاء الفرجة لأن سد الفرجة مستحب والاصطفاف واجب وإذا ركع دون الصف ثم دخل الصف بعد اعتدال الإمام كان ذلك سائغًا ومن أخر الدخول في الصلاة مع إمكانه حتى قضى القيام أو كان القيام متسعًا لقراءة الفاتحة ولم يقرأها فهذا تجوز صلاته عند جماهير العلماء وأمّا الشافعي فعليه عنده أن يقرأ وإن تخلف عن الركوع وإنما تسقط قراءتها عنده عن المسبوق خاصة فهذا الرجل كان حقه أن يركع مع الإمام ولا يتم القراءة لأنه مسبوق والمرأة إذا كان معها امرأة أخرى تصاففها كان من حقها أن تقف معها وكان حكمها إن لم تقف معها حكم الرجل المنفرد عن صف الرجال وهو أحد القولين في مذهب أحمد وحيث صحت الصلاة عن يسار الإمام كرهت إلا لعذر والمأموم إذا كان بينه وبين الإمام ما يمنع الرؤية والاستطراق صحت صلاته إذا كانت لعذر وهو قول مذهب أحمد بل نص أحمد وغيره وينشأ مسجد إلى جنب آخر إذا كان محتاجًا إليه ولم يقصد الضرر فإنْ قُصد الضرر أو لا حاجة فلا ينشأ وهو إحدى الروايتين عن أحمد نقلها عنه محمد بن موسى ويجب هدمه وقاله أبو العباس فيما بنى بجوار جامع بني أمية ولا ينبغي أن يترك حضور المسجد إلا لعذر كما دلت عليه السنن والآثار ونهى عن اتخاذه بيتًا مقيلًا قاله أحمد في رواية حارث وقد سئل عن النساء يخرجن في العيد في زماننا قال: لا يعجبني هذا
انتهى وبهذا يعلم سائر الصلوات و الله سبحانه وتعالى أعلم