الصفحة 130 من 176

قال الشافعي رضي الله عنه في (( المختصر ) ): فإن ترك الوضوء والمضمضة، والاستنشاق فقد أساء ويستأنف المضمضة والاستنشاق، قال القاضي حسين وغيره: سماه مسيئًا لترك هذه السنن، فإنها مؤكدة، فتاركها مسيء بلا محالة.

وإن نوى بغسله الطهارتين أجزأه عنهما. وإن نوى غسل الجنابة لم يجزءه عن الجمعة، وإن نوى غسل الجمعة لم يجزءه عن الجنابة في أصح قولي الشافعي.

قال صاحب المهذب: ولا يجب الترتيب في أعضاء المغتسل لكن يستحب البداءة بالرأس ثم بأعالي البدن، وبالشق الأيمن، ويجب إيصال الماء إلى غضون البدن من الرجل والمرأة، وداخل السرة وباطن الأذنين والإبطين وما بين الأليتين، وأصابع الرجلين وغيرهما مما له حكم الطاهر.

وهذا كله متفق عليه، ومما قد يغفل عنه باطن الأليتين والإبط والعكن، والسرة، فليتعهد كل ذلك، ويتعاهد إزالة الوسخ الذي يكون في الصماخ قال الشافعي في الأم والأصحاب: يجب غسل ما ظهر من صماخ الأذن دون ما بطن، ولو كان تحت أظفاره وسخ لا يمنع وصول الماء إلى البشرة لم يضر، وإن منع، ففي صحة غسله خلاف، وإذا كان على بعض أعضائه أو شعره حناءٌ، أو عجينٌ أو طيبٌ أو شمعٌ أو نحوه، فمنع وصول الماء إلى البشرة أو إلى نفس الشعر لم يصح غسله ولو كان شعره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت