الصفحة 131 من 176

متلبدًا بحيث لا يصل الماء إلى باطن الشعر لم يصح غسله إلا بنفشه حتى يصل الماء إلى جميع أجزائه، هكذا نص عليه الشافعي في الأم وقطع به الأصحاب.

ولو انشق جلده بجراحة وانفتح فمها وانقطع دمها، وأمكن إيصال الماء إلى باطنها الذي يشاهد بلا ضرر، وجب إيصاله في الغسل والوضوء. قال أبو محمد الجويني: الفرق بينه وبين الفم والأنف أنهما باقيان على الاستيطان، وإنما يفتح فمه لحاجة ومحل الجراحة صار طاهرًا فأشبه مكان الافتضاض من المرأة الثيب، وقد نص الشافعي على أنه يلزمها إيصال الماء إلى ما برز بالافتضاض.

ولا يجب على المغتسل غسل داخل عينيه، ولو أحدث المغتسل في أثناء غسله لم يؤثر ذلك في غسله بل يتمه ويجزيه، فإن أراد الصلاة لزمه الوضوء، نص عليه الشافعي في الأم والأصحاب.

وحكاه ابن المنذر، عن عطاءٍ وعمرو بن دينار وسفيان الثوري واختاره ابن المنذر. ويجزئ المرأة غسلٌ واحد عن الجنابة والحيض، وتنقض شعرها من الحيض وليس عليها ناقضة للغسل من الجنابة إذا روت أصوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت