الصفحة 108 من 176

ويتعذر إزالة ذلك في البيت أو بالماء البارد، فهذا يجب به دخول الحمام، لأن مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

والمستحب: من يدخله للأغسال المسنونة المقدم ذكرها، فهذا أيضًا يستحب له الاغتسال في الحمام إذا لم يستطع الاغتسال في البيت كما تقدم والمباح: من يدخله لاتساخ رأسه أو يديه أو للتداوي، فهذا أيضًا يباح له الاغتسال في الحمام بشرطه.

والقسم الرابع: من يدخله للمفخرة والترفه ويكثر من استعمال الماء، ويسرف فيه، ولا يبالي بما يبدو من عورته ولا بما يراه من المنكرات، فهذا يحرم دخوله الحمام. فإذا نوى الداخل بدخوله الغسل الواجب أو المستحب أو تنظيف رأسه، أو بدنه، فإن ذلك مندوبون إليه، الرجال مأمورون به قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يومًا يغسل فيه رأسه وجسده ) )، أخرجاه في الصحيحين.

109-وقال أحمد: حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن طاوس قال: قلت لعبد الله بن عباس: يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال] : (( اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جنبًا، ومسوا من الطيب فقال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما الغسل فنعم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت