5-لا يقل المستأذن (أنا) إذا قيل من هذا . وسبب ذلك أن قول المستأذن (أنا) ليس فيه تعريف بالمستأذن، فالابهام باقٍ على حاله، وقوله (أنا) لم تفد شيئًا . وكراهة ذلك تؤخذ من حديث جابر رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي، فدققتُ الباب، فقال: من ذا ؟ فقلت: أنا. فقال: ( أنا أنا ) . كأنه كرهها (1) . ولا بأس أن يقول المستأذن: أنا فلان . فعن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد وأبو موسى يقرأ، فقال: ( من هذا ) ؟ فقلت: أنا بريدة جُعلتُ فداك فقال: (قد أعطي هذا مزمارًا من مزامير آل داود) (2) .
ولا بأس أن يقول المستأذن: أن أبو فلان. روى البخاري: أن أم هانىء ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره. قالت:فسلمت عليه فقال: من هذه؟ فقلت: أنا أم هانىء بنت أبي طالب ... الحديث (3) .
ولا بأس أن يقول أنا القاضي فلان أو الشيخ فلان إذا لم يحصل التعريف بالاسم لخفائه. قاله النووي (4) .
(1) . رواه البخاري (6250) ومسلم (2155) .
(2) . رواه البخاري في الأدب المفرد .وقال شارحه: أخرجه مسلم في الصلاة وصححه الحاكم . قلت: أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن 793 من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه . ولكن ليس فيه موضع الشاهد وهو قوله ( أنا بريدة) قال: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن عبد الله بن قيس ، أو الأشعري أعطي مزمارًا من مزامير آل دواد ) .
تنبيه: لم أجد هذا الحديث في صحيح الأدب المفرد ولا ضعيفه . بتحقيق الشيخ الألباني، فلعله سقط من الناسخ. والله أعلم .
(3) . صحيح البخاري (357) ، ومسلم (336)
(4) . وقال: وعليه يحمل حديث أم فلان، ومثله لأبي قتادة وأبي هريرة، والأحسن في هذ ا أن يقول أنا فلان المعروف بكذا والله أعلم. ( شرح مسلم حديث رقم 2155)