7-البول قائمًا وقاعدًا . الأصل في البول أن يكون من قعود، قالت عائشة -رضي الله عنها-: ( من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائمًا، فلا تصدقوه، ما كان يبول إلا جالسًا ) (1) . وذلك لأن البائل قائمًا لا يسلم عادةً من تلوث في بدنه وثوبه، ولكن إن دعت الحاجة إلى البوم واقفًا فلا بأس بذلك، لما رواه حذيفة -رضي الله عنه - قال: ( رأيتني أنا والنبي صلى الله عليه وسلم نتماشى فأتى سباطة(2) قومٍ خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم فبال فانتبذت منه، فأشار إليَّ فجئته فقمت عند عقبه حتى فرغ ) (3) . ولا منافاة بين حديث حذيفة،وبين قول عائشة-رضي الله عنهما- فكلام عائشة يُحمل على الأغلب من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلنا ذلك لثبوت بوله قائمًا -صلى الله عليه وسلم - . وحمل العلماء بول النبي صلى الله عليه وسلم قائمًا، على أن ذلك لبيان الجواز، أو أنه كان في مكان لا يستطيع معه البول جالسًا .
فائدة: لجواز البول قائمًا شرطان:
(1) أن يأمن التلويث .
(2) أن يأمن الناظر . قاله ابن عثيمين (4) .
مسألة: هل يجوز البول قائمًا لغير حاجة ؟
الجواب: قالت اللجنة الدائمة: لو بال قائمًا لغير حاجة لم يأثم لكنه خالف في القضاء حاجته الأفضل والأكثر من فعله صلى الله عليه وسلم (5) .
(1) رواه النسائي ( 29) وصححه الألباني، والترمذي (12) ، وابن ماجه (307)
(2) . السُّباطة: الكناسة...: [ وهي ] الموضع الذي يُرمى فيه التراب والاوساخ وما يُكنس من المنازل. ( لسان العرب 7/309) مادة: ( سبط)
(3) .رواه البخاري (225) ، ومسلم (273) ، وأحمد (22730) ، والترمذي (13) ، والنسائي (18) ، وأبو داود (23) ، وابن ماجه (305) ، والدارمي (668)
(4) . الشرح الممتع (1/92)
(5) . (5/89-90) . فتوى (4213)