الجواب: الحديث السابق ظاهر في المنع، ولكن إن احتيج لذلك، فليكن بغير السلام، ككيف أصبحت، أو كيف أمسيت ونحو ذلك. قال ابن مفلح: قال الشيخ تقي الدين: إن خاطبه بكلامٍ غير السلام مما يُؤنسه به، فلا بأس بذلك (1) .وقال النووي: قال أبو سعد-المتولي-: لو أراد تحية ذمي، فعلها بغير السلام، بأن يقول: هداك الله، أو أنعم الله صباحك. قلت [أي:النووي] : هذا الذي قاله أبو سعد لا بأس به إذا احتاج إليه، فيقول: صُبحت بالخير، أو السعادة، أو بالعافية، أو صبحك الله بالسرور، أو بالسعادة والنعمة، أو بالمسرة، أو ما أشبه ذلك. وأما إذا لم يحتج إليه، فالاختيار أن لا يقول شيئًا، فإن ذلك بسط له وإيناس وإظهار صورة ود، ونحن مأمورن بالإغلاظ عليهم ومنهيون عن ودهم فلا نظهره. والله أعلم (2) .
13-رد السلام على أهل الكتاب بـ ( وعليكم) . جاء بيان ذلك في حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا:وعليكم) (3) . فالحديث بين لنا أن صفة الرد على أهل الكتاب أن نقول وعليكم .
مسألة: إذا سمعنا الكتابي يقول: ( السلام عليكم ) بلفظ واضح ، فهل نرد عليه بـ (وعليكم) عملًا بظاهر الحديث، أم نرد عليه سلامه ونقول: ( وعليكم السلام ) ؟
الجواب: ذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا تحققنا من لفظ السلام ولم نشك فيه فإنه ينبغي علينا أن نرد السلام .
(1) . الآداب الشرعية (1/391) .
(2) . الأذكار ص366-367
(3) .رواه البخاري (6258) ، و مسلم (2163)