فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 134

(( فإنهم عن علمٍ وقفوا ) ): فهم وقفوا ولم يخوضوا في ما لا علم لهم به، بل وقفوا عند ما علموا من كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

(( وعن بصر نافذٍ كَفُّوا ) ): أي: وعن بصيرة نافذة، كفوا ووقفوا.

(( ولَهُم على كشفها كانوا أقوى ) ): اللام هنا: هي لام الابتداء، كأن تقول: لأنت أحق أن تقول كذا وكذا، فتعرب (هم) مبتدأ، وجملة (كانوا أقوى) خبرها، وهي تشتبه باللام الجارة.

ومعنى هذه العبارة: أنه -لو أمكن- كشف ما كفوا عنه: فهم أحرى من يقوم به، لأنهم أقوى وأقدر على فهمهما.

(( وبالفضل -لو كان فيها- أحرى ) ): فلو كان في البحث والتنقيب عن الأمور المستورة التي طوى الله علمها عن عباده؛ لو كان فيه فضل لكانوا به أحرى وأولى.

(( فلئن قلتم: حدَث بعدهم؛ فما أحدثه إلا من خالف هديهم، ورَغِب عن سنتهم ) ): فما أحدثه الناس بعد الصحابة: فما أحدثوه إلا لبعدهم عن صراط الله وهداه.

(( ولقد وصفوا منه ما يشفي، وتكلموا منه بما يكفي ) ): فالصحابة رضوان الله تعالى عليهم ذكروا ما ينبغي ذكره، وبيَّنوا ما ينبغي بيانه، وفسَّروا كلام الله بما علموه وما تلقوه عن نبيِّهم - صلى الله عليه وسلم -، ففي كلامهم غُنية وكفاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت