قوله: (( ولانكفره بذنب سبق، ولا نخرجه من الإسلام بعمل ) ): تقدم قريبًا الكلام على مثل هذه العبارة من كلام المؤلف -رحمه الله- في الفصل السابق.
قوله: (( والإيمان بالأقدار ) ): وهذا أحد أصول الإيمان العظام، كما في الحديث الصحيح: (( وتؤمن بالقدر خيره وشره ) ) [1] .
بيان بعض ما لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
من الواجبات والحقوق
ومن السنة تولي أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومحبتهم، وذكر محاسنهم، والترحم عليهم، والاستغفار لهم، والكف عن ذكر مساوئهم، وما شجر بينهم، واعتقاد فضلهم، ومعرفة سابقتهم، قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10] ، وقال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح:29] ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا أصحابي؛ فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ) ).
(1) تقدم تخريجه.