السنة والجماعة: إقامة الشعائر خلف الولاة، وإن كانوا أهل فجور وفسق، فيرون إقامة صلاة الجماعة والجمع والأعياد ونحوها، ولا تعطل هذه الشعائر بسبب فجور الإمام.
قوله: (( قال أنس: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال: لا إله إلا الله، ولانكفره بذنب سبق، ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماضٍ منذ بعثني الله - عز وجل -، حتى يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار ) )، رواه أبو داود )) [1] : هذا الحديث ضعيف بهذا اللفظ، لكنه تضمن جملة من الأمور التي دلت عليها النصوص والأصول الشرعية، منها:
-الكف عن الكافر إذا أعلن إسلامه وقال: (( لا إله إلا الله ) )، كما في قصة أسامة بن زيد - رضي الله عنه -، حينما قتل ذلك الرجل الذي نطق بالشهادة [2] ، ثم بعد ذلك ينظر في أمره؛ فإن استقام وحسن إسلامه ولم يأت بناقض من نواقض الإسلام؛ وإلا حل دمه، كما في الحديث: (( من بدل دينه فاقتلوه ) ) [3] .
(1) رواه أبو داود في سننه برقم (2532) ، وقال الزيلعي في نصب الراية (3/ 377) : (( قال المنذري في مختصره: (( يزيد بن أبي نشبة في معنى المجهول ) ). وقال عبدالحق: (( يزيد بن أبي نشبة هو رجل من بني سليم، لم يرو عنه إلا جعفر بن برقان ) )، انتهى )) ، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود (2/ 311) .
(2) روى القصة البخاري في صحيحه برقم (4269) ، ومسلم في صحيحه برقم (96) .
(3) رواه البخاري في صحيحه برقم (3017) ، من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.