فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 134

ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا نخرجه عن الإسلام بعمل.

الشرح

قوله: (( ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا نخرجه عن الإسلام بعمل ) ): فلا نحكم على أحد من المسلمين بسبب ذنب ارتكبه، مما هو من دون الشرك والكفر.

فمن المعاصي ما هو كفر أو شرك في نفسها؛ كعبادة غير الله، أو سب الله تعالى، أو سب رسوله - صلى الله عليه وسلم -، والاستهانة بالمصحف، ومنها ما هو دون ذلك.

وهذه العبارة من المؤلف فيها نظر؛ وقد استعملها الإمام الطحاوي -رحمه الله- في متن عقيدته، وتعقبه ابن أبي العز -رحمه الله- في شرحه بقوله: (( ولهذا امتنع كثير من الأئمة عن إطلاق القول: (( بأنا لا نكفر أحدًا بذنب ) )، بل يقال: (( لا نكفرهم بكل ذنب ) )، كما تفعله الخوارج. وفرق بين النفي العام ونفي العموم، والواجب إنما هو نفي العموم، مناقضة لقول الخوارج الذين يكفرون بكل ذنب. ولهذا -والله أعلم- قيده الشيخ -رحمه الله- بقوله: (( ما لم يستحله ) ) [1] أ. هـ.

(1) انظر شرح ابن أبي العز لمتن الطحاوية وتعقبه (ص 433) ، وشرح فضيلة الشيخ عبدالرحمن البراك على الطحاوية (ص 214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت