قوله: (( وترك التعرض له بالرد والتأويل، والتشبيه، والتمثيل ) ): فيجب على المسلم ترك هذه المعاني الباطلة، ونبه المؤلف بهذه الجملة إلى رد المذاهب الباطلة، وأنه يجب الإيمان، والتسليم، والتلقي لها بالقبول، وترك التعرض لها بشيء من هذه الأباطيل.
-والرد: هو التكذيب، كما فعلت الجهمية.
-والتأويل: هو في حقيقته تحريف.
قوله: (( وما أشكل من ذلك ) ): مما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (( وجب إثباته لفظًا ) ): وهذا في الحقيقة يوهم أن المؤلف -رحمه الله- يذهب إلى القول بالتفويض في بعض نصوص الصفات، وهذه الجملة صحيحة؛ إذا كانت بمعنى: أن ما أشكل وما خفي معناه يجب الإيمان به على ما أراد الله، وإثبات لفظه، وتفويض علمه إلى الله، فما اشتبه على العباد علمه: فعليهم أن يفوضوا علمه إلى الله، ويقولوا: الله أعلم، كما كان الصحابة يفعلون، وكما أمر الله بذلك في مواطن من كتابه، كما في قوله تعالى: {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ} [الكهف:22] ، {قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الكهف:26] ، فكل ما أشكل من المسائل الاعتقادية، أو الأحكام الشرعية وجب رده إلى الله، ونقول: الله أعلم، فإذا سئل المرء عن حكم أو علم لا يعلمه فإنه يقول: الله أعلم.
ولا يلزم من هذا: كونها مجهولة المعنى مطلقًا، بحيث