فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 134

يثبتون ذلك، ويؤمنون بأنه تعالى فوق سماواته، على عرشه، بائن من خلقه، خلافًا للمعطلة من الجهمية ومن تبعهم.

قوله: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى* وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه:6 - 7] : فالله سبحانه وتعالى يعلم السر، وما هو أخفى السر، فعلمه محيط بما كان، وما يكون، وما يُسِرُّ العباد، وما يعلنون، والآيات الدالة على ذلك في كتاب الله كثيرة.

قوله: (( أحاط بكل شيء علمًا ) ): ولا يحيط به العباد علمًا، كما قال الله تعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه:110] ، وقال سبحانه: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق:12] .

قوله: (( وقهر كل مخلوق عزة وحكمًا ) ): كما قال الله تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام:18] ، فهو القاهر الذي لا شيء يعجزه، ولا غالب له، له العزة التامة، والقوة الكاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت