بلا تعطيل، وهذه الآية -وما في معناها- هي محور ومرتكز مذهب أهل السنة والجماعة، فمذهبهم يرتكز على:
-إثبات الصفات،
-ونفي التمثيل،
-ونفي العلم بالكيفية.
قوله: (( له الأسماء الحسنى ) ): كما قال الله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه:8] ، ويقول سبحانه: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف:180] ، وقال تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء:110] .
قوله: (( والصفات العلى ) ): وهو الموصوف بالصفات العلى الكاملة، كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل:60] .
{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5] : هذه الآية دلت على أنه تعالى مستوٍ على عرشه، والاستواء معناه: العلو والارتفاع والاستقرار [1] ، فهي من أدلة الاستواء، وأدلة العلو، وجاء ذكر الاستواء في سبعة مواضع من القرآن [2] ، وأهل السنة
(1) نظمها ابن القيم في نونيته [بيت رقم: 1353] بقوله:
فلهم عبارات عليها أربع * قد حصلت للفارس الطعان
وهي استقر وقد علا وكذلك ار * تفع الذي ما فيه من نكران
وكذاك قد صعد الذي هو رابع * .
(2) سردها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الوسطية (ص 123) : حيث قال: (( في سورة الأعراف قوله: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} ، وقال في سورة يونس - عليه السلام: {إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} ، وقال في سورة الرعد: {الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش} ، وقال في سورة طه: {الرحمن على العرش استوى} ، وقال في سورة الفرقان: {ثم استوى على العرش الرحمن} ، وقال في سورة آلم السجدة: {الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش} ، وقال في سورة الحديد: {هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش} ا. هـ.