من أجل إقامة الدولة الجديدة أو النظام الجديد فإن عملية التغيير تتم في وعلى ثلاث مجالات .. لكل مجال منها برنامجه .. التغيير يتحرك في الشعب ليلبي طموحه .. ويحقق أحلامه .. والتغيير يتحرك على النظام الظالم أو المحتل المغتصب ليسحقه ويسقطه برجاله ويقيم نظامه .. كما يتحرك على المؤسسات ليهدمها ويبني مؤسساته .. ويدعمها بالصالحين من أبناء أمته المؤمنين بعقيدته .. والعاملين بها .. سواء كانوا من رجال التغيير الأبطال أم ممن يحبونهم ولا يقون على تغيير المنكر إلا بقلوبهم ..
الثورة تعمل في الشعب:
فتعلمه (ليدرك حقوقه ويطالب بها) .. وتكسبه (إرادة التغيير فيضحي بطيب نفس) .. وتعرفه (على طرق التغيير ووسائل كل نوع) .. وتلقنه (ما يرد به شبهات دعاة النظام) .. وتحصنه (من حيل وأساليب خداع النظام) .. وتعده (لتحمل رد فعل النظام العنيف) .. وتمده (بوسائل إقامة نظامه وحمايته) .. وتقيم (في نفسه القدوة التي تنقاد لها الجموع وتستمر منارة للأجيال) .. وهي عملية تربوية حركية متطورة لا جمود فيها .. حتى تحقق التغيير .. وتلبي طموحات شعبها ..
الثورة تعمل على النظام (الحاكم المستبد أو المحتل أو وكيله) :
المناهج المختلفة تلد نظم مختلفة .. في السياسة والحكم والاقتصاد .. وبالتالي تؤثر في المجتمع وثقافته .. والتعايش بوئام محال بين منهجين متناقضتين دون أن يعلوا أحدهما الآخر ويخضعه .. وما بينهما ليس تنافس