فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 277

وحتى على التجار الجشعين .. هذه المنظومة"المحتل .. الوكيل .. الحاكم .. المنهج .. المؤسسات"يطلق عليها اسم النظام .. نظام الحكم .. قد تجتمع كلها في دولة واحدة .. وقد يجتمع البعض منها .. أو حتى صورة واحدة .. وكلهم صائل على الآمنين مستحق للردع باتفاق الأمم كلها .. وبالفطرة السليمة .. وبالنصوص الشرعية ..

الأنظمة الحاكمة وفي كافة الدول بلا استثناء .. أيًا ما تكون نظرية الحكم القائم فيها (وراثي .. ديمقراطي .. اشتراكي .. شيوعي) .. تسعى إلى تحقيق الاستقرار والاستمرارية لفلسفتها .. ولضمان ذلك تهيئ مؤسسات الدولة وتوظفها لتخدم فلسفتها بإخلاص .. وتجتهد في وضع سيناريوهات الخطر التي تنقضها .. وتبتكر الخطط التي تجهض أي سيناريو .. فمؤسسات أي نظام تربى وتنظم لتقاوم التغيير .. وبشراسة .. وبمنتهى العنف ..

العمل الثوري يتحرك للتغيير .. فهو يزيل ما هو قائم ويحل منهجه مكانه .. العملية التغيرية هي بين الهدم والبناء [1] .. الترقيع [2] ليس من أعمال الثورة .. ولا من سبل التغيير الحضاري .. هو وسيلة ترميم ما هو قائم .. ربما ينفعه وربما يزيد من الخرق ..

(1) الهدم والبناء هنا ليس للأبنية والمدن .. ولا تتعلق بالطوب والرمال والاسمنت .. وإنما للنظرية ورجالها .. للعقيدة الفاسدة وأصنامها .. فتنقضها وتدمرها .. ثم تضع أسس حضارتها .. وتقيم نظريتها تحت قيادة رجالها .. رجال العقيدة الجديدة ودعاتها ..

(2) المرقعون هم جزء من النظام القائم .. وهم على أصناف كثيرة جدًا .. صنف يرغب في بقاء النظام كما هو ولكنه يرفض بقاء رأس النظام لأنه استشرى وأهله في الفساد واستأثر بالسلطة .. صنف لا يهتم بمن على رأس النظام ولكنه يرغب في إجراء بعض التعديلات الدستورية أو الإصلاحات الاقتصادية أو الاجتماعية .. صنف يرغب في أن تسود طبقة على طبقة وتستأثر بالحكم وتكون مطالبها في مزيد من إجراءات القمع والقهر وهو أسوأهم وأكثرهم ظلمًا .. وهناك أصناف أخرى ولكن خلاصة فلسفتهم"أن مهمتهم هي في داخل النظام وليست على النظام".. لأن بقاؤهم وبقاء مصالحهم مرتبطة ببقاء النظام .. هؤلاء هم المرقعون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت