فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 277

بالنسبة لمحمد - صلى الله عليه وسلم - .. أما بالنسبة لنا فلن يقبلوا بنا إلا عبيد لأطماعهم ونزواتهم .. وبوابين على شهواتهم .. وبالتالي فلماذا يحاول المشرفون والموجهون للانتفاضة أن يخاطبوا هؤلاء .. هم العدو .. ولماذا يحاولون إظهار تمسكهم بالسلمية معهم وهذا الأمر لا يعنيهم في شيء .. فالإنسانية وحقوق الإنسان هي كلمات جوفاء تستخدم للغش والخداع وحال توافق المصالح .. هم لا يعرفون غير لغة القوة .. والسلمية وسيلة فاشلة في تغيير موازين الصراع وتحقيق أي مكاسب واقعية .. هم لا يعرفون إلا سياسة الأمر الواقع .. فمتى تتحرر إرادة الموجهين للانتفاضة باتخاذ قرارات أكثر حكمة وحزمًا وفهما بالصراع؟ .. بل متى تتحرر الشعوب من هذا التوجيه الفاشل والمخدر وأن يخرجوا من متاهة السلمية؟ .. كما تحررت من التلبيس والخداع والتخدير الذي كانت تمارسه الحكومات عليهم .. عمومًا طال الأمر أو قصر فستكفر مجموعات من الشعب بالسلمية وما أخشاه هو تحولها للقتال دون أن تكون اكتملت تنظيمها .. وما أدعوا إليه هو الصراع المنظم العاقل الذي يعمل بمشرط جراح .. فحيث يكون الإثخان فعليهم أن يثخنوا .. وحيث يكون الخطاب وإعطاء الفرص فعليهم أن يفعلوا .. أما مللتم من تجريب المجرب .. أما تعلمتم مما فعله جهاز المخابرات العسكرية بمصر .. إن السيسي وجهاز مخابراته وعسكره خالفوا المبادئ التي يظن الشعب أنهم يحمونها .. فانقلب على أسس نشأة أي جيش .. وتردى وجيشه في منهجه الأخلاقي .. وانحرفا عن مسارهما الطبيعي .. وبالتالي افتقرا إلى الحجة الدامغة التي لا تقوى على مواجهة المثل العليا .. وأخطر الحجج وأشد المناهج عليه هو المنهج الإسلامي وقوة حجته .. وعليه: فلا عوض عن الحرب لإسكات الحق وإخفاء الحقيقة .. ولا مكان للشرفاء وأصحاب القيم والمبادئ إلا في غياهب السجون .. ولا سبيل لبقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت