لاستثمار أجواء ما بعد الحادي عشر من سبتمبر .. ويقف خلف كل طرف فريقين متضادين:
أولًا الفريق الذي استعجلها ليجهضها يصطف فيه كثر منهم القيادة العسكرية التي رفضت أن يورث فيها الحكم .. ومنهم الأنظمة الغربية التي ملت من المجرمين الذين يمثلونها .. ومنها أصحاب الأموال والاستثمارات الذين ملوا من النظام الذي يبتزهم ويشاركهم في أموالهم .. وأيضا الهيئات المالية الدولية الذين يتحكمون في اقتصاد الدولة ..
ثانيًا على الطرف الآخر الفريق الذي دفع إليها بشكل مباشر أو غير مباشر كان يقف مباشرة خلف الثورات حالة البؤس التي تعيشها الشعوب من خوف وفقر وجوع وذل وقهر .. وكذلك الرغبة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية .. وعلى رمية حجر من ذلك وبشكل غير مباشر تنظيم القاعدة الذي استثمر تجربة جهاد المسلمين في أفغانستان وما تولد عنه من تداعي الاتحاد السوفيتي وانهياره وتحرر الدول التي سبحت في فلكه .. فسعت القاعدة لتهيئة هذا المناخ لشعوب الأمة الإسلامية بضرب الولايات المتحدة الأمريكية لإضعافها وتسريع انهيارها لتتجرأ الشعوب المسلمة وتثور وتتحرر من حكامها ..
وقامت الثورات العربية بين التحريض عليها واستعجالها وعفويتها .. وافتقرت لعوامل الربط بينها وبالتالي لم يُمكن لها ..
السلبية التي وقعت فيها القاعدة أنها اعتمدت على قدرة التيارات والجماعات الإسلامية في المنطقة وإمكانيتها في قيادة التغيير وقدرتها على استيعاب حجم المهمة والعمل على إعادة رص الصف الإسلامي واحتواء