مشروع قرار قدمه النواب البلاشفة بنقل السلطة إلى السوفييتات .. فسارع كيرنسكي .. في اول ايلول (سبتمبر) .. إلى تشكيل حكومة مديرين من خمسة أعضاء .. وأعلنت الجمهورية الروسية .. وفي 5 أيلول (سبتمبر) وافق سوفييات موسكو على قرار بنفس معنى قرار سوفيات بتروغراد .. وتوالت بقية السوفييتات في تبني قرارات مماثلة .. وانحازت حاميتا بتروغراد وموسكو إلى صف البلاشفة في الكفاح ضد .. الحرب الاستعمارية ومن أجل إقرار السلام .. وحدث الشيء نفسه مع أسطول البلطيق .. ومع جنود الجبهتين الشمالية والغربية .. وتعاظمت حركة التحرر القومي في الأقاليم التي تهيمن عليها روسيا .. وفي الوقت نفسه كانت الحكومة المؤقتة تعاني أزمة مستمرة في السلطة .. وجدت تعبيرها في التغير المستمر في مجلس الوزراء .. وعمت الفوضى صفوف المناشفة .. وانفصل عنهم فريق سمى نفسه (الاشتراكيون الديمقراطيون الأمميون) .. وطالب هذا الفريق بضرورة التحالف مع البلاشفة .. وظهر جناح يساري في الحزب (الاشتراكيين الثوريين اليساريين) .. وبادر إلى التحالف مع البلاشفة .. وتطور الموقف .. حين رفضت (القاعدة) العيش بالطريقة القديمة .. في حين عجزت (القمة) عن الحكم بالطريقة القديمة .. ودوليا .. كانت القوى الامبريالية مشتبكة مع بعضها البعض في حرب ضارية .. ولم يكن بوسعها وقف هذه الحرب والتفرغ لوأد الثورة في روسيا .. وبذا تكون الأزمة الثورية قد نضجت .. إذ أصبحت الظروف الموضوعية والذاتية مواتية لإشعال الانتفاضة المسلحة صد الحكومة الؤقتة ..
وفي منتصف أيلول (سبتمبر) [حسب التقويم الروسي القديم] أرسل لينين .. من منفاه الاختياري بفنلندا .. عدة رسائل إلى اللجنة المركزية للحزب البلشفي .. والى لجني بتروغراد وموسكو .. أكد فيها على ضرورة