أحلامهم كالجبال".. إن مقتل هؤلاء حرر عقل خالد ومن كان مثله ليختار .. كما تؤمن العقول من السقوط تحت تأثير الأفكار الخبيثة من علمانية ولبرالية وغيرها .. كما يحفظ العقل من أن يغيب بالخمر وما شابهها .."
وعمارة الأرض باستثمار نعم الله في الكوكب على أحسن وجه ممكن قال - سبحانه وتعالى - {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ 61} هود .. وقال - سبحانه وتعالى - {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ 14} يونس ..
فالأهداف الإسلامية أهداف عامة لصلاح البشرية .. لا ترفع جنس على جنس .. ولا تتعصب لعرق دون عرق .. فقد جاءت من خالق الإنسان لصلاح أمر الإنسان في مسيرته إلى الله .. ليقطف الثمرة .. فيقر عقله في الدنيا ويقنع وتهنأ روحه وتسمو .. فيقصر طرفه على ما رزقه الله .. فلا يحركه الطمع أو الحسد .. وإنما تحركه الدعوة لانتشال العالم من الغفلة والضياع والتيه .. فتأمن المعمورة وتسكن ..
وعليه فبقدر ما نبعد عن تعريف كلاوزفيتز ونقترب من تعريف كلا من ليدل هارت وبوفر .. ونختلف معهما .. فالهدف الحقيقي ليس السعي إلى المعركة بقدر السعي لخطاب العقل والروح وتزكية النفس لإدخالهم في الدين .. والسعي أيضا لبناء موقف موات لتحقيق الحسم سواء حدثت معركة أم لا .. وكما قال الحكيم الصيني صن تزو [1] "إن إخضاع العدو دون قتال هو قمة المهارة".. قال - سبحانه وتعالى - ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
(1) صن تزو: جنرال وحكيم صيني (551 - 496 ق م) قاد الجيوش وحقق الانتصارات العظيمة كتابه المعنون"فن الحرب"يعتبر مرجعا لا غنى عنه لأي دارس أو ممارس لأمور الحرب أو السياسة ..