* نادى الخميني بالولاية المطلقة للفقيه .. ورغم الخلافات الكثيرة حول هذه النقطة وغيرها من قيادة الدولة إلا أنها بقيت في البيت الشيعي حتى لا ينال التيار العلماني منهم .. تبلور هذا الخلاف عن ست [1] مجموعات دينية متميزة .. أسفرت عن تفوق التيار الراديكالي الذي يقوده الخميني للأسباب التالية:
أولًا: أن الشاه قد قضى على الأحزاب السياسية والجمعيات المهنية والنقابات العمالية وصهرها في بوتقة الحزب الواحد المعروف بـ"رستاخيز".. وفي نفس الوقت أهمل قوة رجال الدين ..
ثانيًا: لجوء الشاه للقوة العسكرية في إخماد التظاهرات التي بدأت مطلع عام 1977 وازدادت فيما عرف بمذبحة الجمعة السوداء (8 سبتمبر 1978) .. فأعطى الخميني فرصة نادرة ليعلن عن مبدأه الرافض للحلول الوسط والداعي لردع العدوان بأشد منه تحت مظلة الجهاد الإسلامي ..
ثالثًا: لم تستطع المجموعات الوطنية من أهل الفكر العلماني ومثقفي إيران أن تعمل وسط جماهير المدينة في إطار زخم المناخ الديني .. وامتهانه لهم ووصمهم بعملاء الغرب ..
(1) المجموعات هي: الثوريون الراديكاليون (آية الله الخميني وآية الله بهشتي وآية الله باهنر وحجة الإسلام خامنئي وحجة الإسلام رفسنجاني كونوا الحزب الجمهوري الإسلامي) .. المتدينون المعتدلون (آية الله شريعة مداري وآية الله كلبايكاني وآية الله شهاب الدين مرعشي نجفي كون أنصارهم حزب الشعب الإسلامي الجمهوري) .. المتدينون اللبراليون (مهدي بازركان ودعمه جيل المسنين من المهنيين والفنيين وموظفي الحكومة) .. الإصلاحيون (اتباع الدكتور على شريعتي من المجاهدين المشتركين في حرب العصابات) .. الوطنيون التقليديون (الجبهة الوطنية من المسنين الذين عايشوا تجربة مصدق) .. اليسار الإيراني (حزب توده الشيوعي .. فدائي خلق .. مجاهدي خلق) .. المصدر السابق ..