العودة منتصرًا
رفض الخميني أية حلول وسط مع حكومة"شاهبور بختيار"الجديدة .. ورفع شعار"لا"ليكون شعار الثورة .. واستمرت الاضطرابات والمظاهرات العارمة التي قضت على قدرة بختيار على التأثير في الأحداث .. وأعلن الخميني أنه سيرفض أية حكومة طالما بقي الشاه .. وأنه لن يقبل إلا سقوط نظام الشاه وإقامة جمهورية إسلامية .. وأمام ذلك غادر الشاه إيران في (17 صفر 1399 ه- 16 يناير 1979 م) إلى القاهرة بعدما استولى هو وأسرته على مئات الملايين من الدولارات من البنوك.
وفي (4 ربيع الأول 1399 ه- 1 فبراير 1979 م) وصل الخميني إلى طهران .. وكان في استقباله في المطار ستة ملايين شخص .. وأحاطت هذه الجموع بالرجل ذي الثمانين عامًا .. وكاد الحب يقتله .. فاستقل طائرة هليكوبتر ليكمل رحلته فوق رؤوس البشر الذين احتشدوا لاستقباله ..
ومع قدومه ذابت الدولة وسلطتها وحكومتها أمام شخصيته .. وانضمت بعض وحدات الجيش إلى المتظاهرين .. وأعلن عدم شرعية حكومة شاهبور بختيار .. وعين"مهدي بازركان"رئيسًا للوزراء .. فأعلن بختيار الحكم العسكري .. فرد عليه الخميني بإعلان العصيان المدني .. وكتب ورقة نُقلت صورتها على شاشة التلفاز الذي استولى عليه أنصاره .. فيها:"تحدوا حظر التجول"فتدفق الشعب إلى الشارع .. وتصاعدت حدة المواجهات .. واستولى المتظاهرون على كميات كبيرة من أسلحة الجيش .. فجاء القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنرال قرباغي إلى الخميني وأعلن استسلامه وحياد الجيش في المواجهات التي تحدث في المدن بين مؤيدي النظامين .. وعادت القوات العسكرية إلى مواقعها .. وأعلن الخميني قيام