مفتش الصحة [1] بالصعيد الآن، والدكتور مصطفى النجدي، والمرحوم الدكتور مراد، وبعد أن عدنا إلى أوطاننا واستخدمنا بوظائف حكماء بالأورط السعيدية وحكيم باشي المرحوم مصطفى بيك السبكي معنا، فصار تأسيس اسبتالية مخصوصة بالعساكر السعيدية بالقناطر الخيرية، وكنا نشتغل بملاحظة صحة العساكر ومعالجتهم بهذا المستشفى، وكان من قسمي الطوبجية بالآلايات وقسم الجراحة بالمستشفى، إلا أنا نعد أنفسنا إذ ذاك من العرب الرحالة النزالة، ولم نزل بهذه المثابة سنة 1271 وسنة 1272، وفي هذه المدة ترقيت إلى رتبة اليوزباشي الغارديات بمرتب ألف ومائتي غرش.
ثم في سنة 1273 لما فتحت ثانيًا مدرسة الطب البشري انتخبت بواسطة كلوت بيك بوظيفة خوجة ثاني، فحضرت من الآلايات السعيدية إلى مصر وتوظفت بها.
ثم في سنة 1275 ترقيت إلى رتبة صاغقول أغاسي.
وفي سنة 1277 انتخبني المرحوم سعيد باشا حكيمًا له في السفر إلى الحجاز بقصد الزيارة، وكانت هذه أول مأمورية كبيرة، فصحبناه وتوجهنا معه في هذه السنة من السويس إلى الوجه بحرًا، ومنه إلى المدينة المنورة برًا، وأقمنا بالمدينة نحو خمسة أيام، وعدنا منها إلى مصر بطريق ينبع.
وفي تلك السنة انتقلت من المدرسة إلى الجهادية بوظيفة حكيمباشي الآلايات عمومًا.
وفي سنة [1278] [2] ترقيت وأنا في هذه الوظيفة إلى رتبة القائم مقام،
(1) في الأصل زيادة: الآن. انظر: الخطط التوفيقية (14/127) .
(2) في الأصل: 1287. والتصويب من الخطط التوفيقية، الموضع السابق.