والصرف، وربما قرأ فيها آخر السنة رسالة كلامية، ونظم منظومته الصرفية المشروحة بشروح، أكبرها شرح المرحوم الشيخ محمد عليش، مفتي المالكية. ثم التحق بمدرسة الألسن [1] ، وقرأ فيها للتلامذة النحو، والبيان، والبديع، والمنطق، والعروض، والقوافي، والتوحيد، وسمعوا منه أدبيات نثرية وشعرية؛ كـ «إنشاء العطار» ، و «الشيخ مرعي» ، ودواوين «ابن معتوق» ، و «الصفي» ، و «ابن الفارض» ، وحال قراءته لهم «شرح الشيخ عبد السلام على جوهرة أبيه» في علم الكلام أفرد قولة الدَّوْر والتسلسل التي في «حواشي الأمير» المشهورة بالصعوبة على كل نحرير بشرح لطيف سماه: «نهاية القصد والتوسل في فهم قولة الدور والتسلسل» ، طبع في المطبعة الأميرية ببولاق [2] . وله ديوان مدائح نبوي مرتب على حروف المعجم يسمى: «درّ الشرف المنظم في مدح النبي الأعظم» ، كل قصيدة زهاء خمسين بيتًا.
ومن مؤلفاته المفيدة: رسالته في علمي العروض والقوافي، وله مقطعات كثيرة.
ثم انتقل إلى مدرسة المهندسخانة فألّف فيها جملة من الرسائل النحوية، أخصرها «النقطة الذهبية في علم العربية» . ثم التحق بمدرسة الحربية، وألّف فيها «شرحًا لطيفًا على الآجرومية» . ثم قلد بوظيفة محرر أوّل
(1) مدرسة الألسن: أنشئت عام 1836، ويرجع الفضل في إنشائها إلى رفاعة رافع الطهطاوي، أحد أعضاء الإرساليات، وكان أول مقر لها بقصر الألفي بالأزبكية، وعهد بنظارتها إلى رفاعة الطهطاوي، وقد ألغيت المدرسة بعد عهد محمد علي وأنشئت من جديد عام 1952م (الموسوعة العربية الميسرة ص:1671) .
(2) المطبعة الأميرية ببولاق: أسسها والي مصر محمد علي باشا سنة 1819 (الموسوعة العربية الميسرة ص: 1153) .