فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 2067

المقدمة، و «حاشية على شرح السعد للعقائد النسفية» [1] ، و «حاشية على شرح المنهج» في فقه الشافعية إلى كتاب الجنائز، و «شرح منظومة الشيخ البخاري» في التوحيد.

وكان ديدنه التعلم والاستفادة، والتعليم والإفادة، وله في التعليم نَفَسٌ عالي، وكان ملازمًا لذلك على التوالي، حتى صار له سجيةً وعادة، ولسانُه دائمًا رطبٌ بذكر تلاوة القرآن، وكان بذلك مميزًا بين الأقران، وله وَلَهٌ عظيم وحُبٌّ جسيم لأهل بيت النبي الكريم، ولذلك كان مواظبًا على زيارتهم.

وبالجملة: فإنه صارفًا زمنه في طاعة مولاه، وشاكرًا له على ما أولاه. فمن جملة نعمه عليه الانتفاع بتآليفه في حياته لا سيما والسعي في طلبها من أقصى البلاد، والاجتهاد في تحصيلها من كل حاضر وباد.

وقد انتهت إليه رئاسة الجامع الأزهر، ولقب بشيخ الإسلام [2] ، وتقلدها في شعبان سنة 1263، وفي أثنائها قرأ «تفسير الفخر الرازي» ، وله تعليق على الفخر الرازي، وحضره أفاضل الأزهر، ولم يكمله بسبب الضعف، إلى أن توفي فجر يوم الخميس 28 من ذي القعدة سنة 1277

(1) العقائد النسفية: كتاب للشيخ نجم الدين أبي حفص عمر بن محمد النسفي، المتوفى سنة 537هـ، اعتنى به عدد من العلماء فشرحوه ووضعوا عليه الحواشي، ومنهم سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني، المتوفى سنة 791هـ، ومنهم من وضع الشروح على حواشيه.

(2) شيخ الإسلام: أعلى منصب ديني في الدولة العثمانية، كان مسؤولًا عن تعيين القضاة وعزلهم والإشراف على التدريس والمدارس وإصدار الفتاوى الشرعية، وقد استخدم هذا اللقب في نهايات القرن السابع عشر الميلادي بعد أن كان يسمى مفتيًا. بدأ ترشيح شيخ الإسلام لمجلس الوكلاء منذ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي، واستمر إلى نهاية الدولة العثمانية (المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص:142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت