فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 262

أولا: الحفاظ على الظاهر: لأن التعليل والظاهر لا ينسجمان، فالأول يقصد إلى البحث في المعنى المقصدي، بينما الثاني يبقى مع اللفظ"أصحاب الرأي والقياس وحملوا معاني النصوص فوق ما حملها الشارع، وأصحاب الألفاظ الظواهر قصروا معانيها عن مراده، فأولئك قالوا إذا وضعت قطرة من دم في البحر فالقياس أنه ينجس… وهؤلاء قالوا: إذا بال جرة من بول وصبها في الماء لم تنجسه/ وإذا بال في الماء نفسه وأو أدنى شيء نجسه.." (1) .

ثانيا: الحفاظ على القطعية: إن الطرق التي تستخرج بها العلل ظنية وذلك كالطرد والتقسيم والسبر والدوران وغيرها من المسالك، بل منها ما هو قطعي كالعلة المستخرجة اعتمادا على النص والإجماع.

ثالثا: الحفاظ على المعتمد (2) : قد استدل ابن حزم على بطلان التعليل بقوله تعالى::لا يسأل عما يفعل وهم يسألون"، ظنا أن التعليل يمس الكمال الإلهي والحق أن التعليل الشرعي ليس فيه ما يدل على هذا الادعاء"فالفارق كبير بين علة النصوص الشرعية وعلة أفعال الله" (3) ، والفارق يتسع بين ابن حزم والباجي إذا ما علمنا أن العلة عند الفقيه المالكي ليست إلا عالمة، فانتفى بذلك ما يسمى بنقض الكمال الإلهي"إن القول بالعلامة ناتج عن اتجاه عقائدي عند المتكلمين، فقد أطلق متكلموا الأشاعرة على العلة العلامة حتى يرفعوا عن العلة التأثير اتباعا لما يعتقدونه من أنه"لا فاعل إلا الله"وأنه علة ولا معلول عندهم…" (4) "

(1) -الاتجاهات الفقهية: محمود عبد المجيد، ص: 331. إعلام الموقعين 1/228 أضواء البيان، ص: 648. المناظرات في أصول الشريعة 319.

(2) -الإحكام: ابن حزم 8/120.

(3) -ابن حزم: أبو زهرة 437.

(4) -نظرية القياس الأصولي: سليمان داود 366. الأشاعرة ينفون التعليل في العقيدة ويثبتونه في الشريعة. انظر التعليل: شلبي، ص: 98.

المالكية يسمون العلة علامة وذلك حتى يتمكنون من:

1-ادعاء صحة العلة الواقفة 4-صحة تعليل الأصل بعلتين.

2-صحة تعليل الأصل بعينه 5-النفي يكون علة

3-صحة اختلاف العلامات 6-جعل الاسم علة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت