وفى طوله (من البسيط) :
ما بال أنجم هذا الليل حائرة … أضلّت القصد أم ليست على فلك
ظلّت رهائن جنّ لا حراك بها … كأنّها جثث صرعى بمعترك
قم يا نديمى فهات الكأس مترعة … وسقّنيها ولا تسأل عن الدرك
وما أحسن قول ذى الرمّة ها هنا (من الطويل) : (1)
ألمّت بنا والليل داح كأنّه … جناح حمام عنه قد نفض القطرا
فقلت لعطّار ثوبى في رحالنا … وما احتملت يوما سوى ريحها عطرا
ولنعود إلى ذكر الجوّ والنجوم: ابن المعتزّ (من الرجز) :
قم سفنى صافية … تطرد عن قلبى الفكر
أما ترى الصبح انجلى … عن منظر الطرف الأغر
والجوّ صاح قد حكى … بأنجم فيه غرر (2)
جام زجاج أزرق … قد نثرت فيه درر
وقوله (من الرجز) : (3)
قم سقّنى صافية … تهتك ستر الغسق
أما ترى الصبح بدا … في ثوب ليل خلق
أما ترى جوزاءه … كأنّها في الأفق
منطقة من ذهب … فوق قباء أزرق
(1) ناقص في الديوان
(2) ديوان ابن وكيع 75، رقم 39
(3) نهاية الأرب 1/ 66، -2 (منسوب إلى ابن وكيع) ؛ ديوان ابن وكيع 83، رقم 52