حزن عليه كلّ شيء في الجنّة إلاّ الذهب والفضّة، فأوحى الله عزّ وجلّ إليهما: جاوركما عبد من عبادي، فحزن عليه كلّ شيء إلاّ أنتما. فقالا:
إلهنا، ما كنّا لنحزن على من عصاك. فقال الله: «وعزّتي وجلالي، لأعزّنّكما في الدنيا، فلا ينال شيئا إلاّ بكما» .
وقال الجوهريّ: الدينار أصله دنّار-بالتشديد، فأبدل من أحد حرفيه بضعفه ياء، لئلا يلتبس بالمصادر التي تجيء على وزن فعّال، كقوله تعالى: {وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذّابًا} .
قال: وأمّا الدرهم ففارسيّ معرّب، وكسر الفاء فيه لغة، وبرعا قالوه بالألف: درهام. قال: وجمع الدرهم: دراهم، وجمع الدرهام: دراهيم.
فصل
فيما تجدّد لآدم بعد هبوطه من الجوار
حكى سعيد بن جبير، رحمه الله ورضي عنه، عن ابن عبّاس، رضي الله عنه، قال: لما أهبط آدم إلى الدنيا لم فيها سوى حوت ونسر، فكان النسر يطير نهارا ثمّ يأوي في الليل إلى جانب البحر، يستأنس بالحوت. فرأى النسر آدم (40) فاستغربه، فلمّا أوى إلى الحوت، قال له: