ومن أحلى ما سمعته لشرف الدين الديباجى (من الوافر) :
أتا بالكأس نحوى ذو دلال … شغفت به من الحبش الملاح
فملت إليه فابتسم ابتساما … فقلت الليل يبسم عن صباح
(298) ولابن وزير الجزيرة (من الكامل) :
اشرب وطب قد شقّ صدر الغيهب … بأيدى الصباح بصارم متلهّب
واعجب لراكب أدهم قد راعه … لمّا تبدّا راكب للأشهب
فكأنّه صبغ الشّباب وقد غدا … يرتاع من صبغ العذار الأشيب
ومن المحفوظ (من الكامل) :
ضحك المشيب بلمّتى … مثل الصباح إذا سفر
فكتمته والضحك ليس … يليق في زمن الكبر
ومن محاسن ما يحاضر به في ذهبيّة الشروق والمسكيّة والورديّة: قول الركن (من الوافر) :
بدا قرن الغزالة والنواحى … موردة مسكيّة الغوالى
فقلت دم البطاح مع الدياجى … وذاك المسك بعض دم الغزال
قلت: وكنت في سفر وقد أسفر علينا الصبح، وعطر نسيم السحر، فأهدا إلينا نشر العنبر، فقلت ونحن في ذلك السرا، وفى الأجفان لذّة سنة الكرا (من البسيط) :
وهبّ عند الصباح عرف … أهدا سرورا لكلّ سارّ
ما طاب هذا النسيم إلاّ … والجوّ من عنبر ونار