فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 50

أتيت منزل أخ صالح أدعوه إلى رحلة مباركة إلى المدينة النبوية الشريفة، فقال: لا أستطيع، وتعلل بعلل وأعذار، فعذرته، ثم إني قلت له: يا فلان إنا سنصحب النساء والأولاد لترقّ قلوبهم، فتهلل وجهه - والله - وبدرني قائلًا: لِمَ لَمْ تقل ذلك مِن أول حديثك، إني ذاهب معكم.

أرأيت إلى تأثير أهله فيه وكيف يُحجم عن الخير بسببهم؟ عافانا الله تعالى.

قال الأستاذ فتحي يكن:"تلعب المرأة في حياة الداعية - بل وفي حياة الناس أجمعين - دورًا بالغ الأثر؛ فهي إما أن تكون مصدر نعمة أو مبعث نقمة."

وفي حياة الدعوة صور عديدة لكلا الحالتين، فمن الدعاة من حسن بعد الزواج إسلامهم، واستقام خطوهم، وكثر إنتاجهم. ومنهم مَن تردّت بعد الزواج حياتهم، فساء إسلامهم، وفسدت أخلاقهم، ثم انطوى ذكرهم عن مسرح الدعوة ووجودها" [1] ."

وقال أيضًا:

"وحذّر الإسلام الأزواج من التمادي في مجاراة المرأة فيما تهوى حفاظًا على شخصية الرجُل وقوامته من الانهيار والانحسار، وفي ذلك الخراب كل الخراب للبيت الزوجي ومن فيه ... فشخصية الرجل تلعب دورًا كبيرًا في الحياة الزوجية، وما لم يكن الرجل في حياة زوجته كل شيء، تجد فيه المثل الأعلى والقدوة الحسنة، وتحس منه الحزم والحنان فإن عقد الزوجية سيصاب حتمًا بالتفكك ... وخلاصة القول أن الزواج من أخطر المنعطفات التي تمر في حياة الدعاة، وخسارة كبرى أن يسقط هؤلاء عند التجربة الأولى" [2] .

(1) (مشكلات الدعوة والداعية) : 49.

(2) المصدر السابق: 55 - 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت