الكتاب: عجز الثقات - المؤلف: مُحَمَّد بن حَسَن بْن عَقيل مُوسَى الشَّريْف - المصدر: الشاملة الذهبية - نبذه عن الكتاب: - - عجز الثقات، هو ليس عجزٌ في عبادة أو تَرْكٌ لفريضة، إنما هو عجْزٌ عن نفع إخوانه لينتفعَ هو بهذا النفع. - كم رأينا مِمَن ظنّ نفسه ثِقةً، فكان نفعه لازِمٌ على نفسه، فهو مؤدٍ لكل فرض ولا يقصِّر في نافِلة، ولكن حظّ النَّاسِ مِنْهُ، لا شيء! - فهذا هو العاجِز. - الذي قصُرتْ هِمّته واكتفى طموحه بما يقدّمه لنفسه، ولم يعرِف كيف يستفيد الناس منه. - لو كلُّ مَن عرف الإسلام وسلك طريق الاستقامة اكتفى بفرائض العبادات ونوافلها، وظنّ نفسه ثِقةٌ عامِل! لَمَا وصل إلينا الإسلام، ولا بلغتنا سُنّة الحبيبِ وهَدْيِهِ، ولا عرفنا تراث السلف. - إنّ الثِقَة العامِل هو ذلك الذي يخدِم دينه بكل وسيلة مهما صغُرت، وليس شرطًا أن يكون داعيةً يملأ اسمُه الآفاق، أو فقيهًا حاذِقًا قد أتقن جُلَّ العلوم. - وقد قيل: - إذا غامَرْتَ في شرفٍ مَرُومٍ = فلا تقنعْ بما دُون النُّجومِ. - وفي الكتاب يقول فضيلة الدكتور محمد: - من شروط الفعالية حدوث شعور للإنسان أنه يملك شيئًا يمكن أن يقدمه للآخرين وهم في حاجةٍ إليه. - فحدوث هذا الشعور عنده يكون سببًا لفعاليته ونشاطه. - ويمكن أن يتضح ذلك إذا نظرنا إلى العكس وهو أن الإنسان إذا لم يكن عنده شيء يقدّمه للآخرين أو على الأقل يشعره بمساهمته معهم يصيبه الانطواء والخمول.